نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 346
من العقل كعقولهم ، وأنت إمام هذه الأمة يجب أن تسأل عن شئ من أمر دينك ومن الفرائض إلا أجبت عنها ، فهل عندك له الجواب ؟ قال هارون : رحمك الله ! لا ، فبين لي ما قلته ، وخذ البدرتين ، فقال : إن الله تعالى لما خلق الأرض خلق دبابات الأرض الذي من غير روث ولا دم خلقها من التراب ، وجعل رزقها وعيشها منه ، فإذا فارق الجنين أمه لم تزقه ولم ترضعه وكان عيشها من التراب . فقال هارون : والله ! ما ابتلي أحد بمثل هذه المسألة . وأخذ الأعرابي البدرتين ، وخرج . فتبعه بعض الناس وسأله عن اسمه ، فإذا هو موسى بن جعفر بن محمد عليهم السلام ، فأخبر هارون بذلك ، فقال : والله ! لقد كان ينبغي أن تكون هذه الورقة من تلك الشجرة [1] . أقول : نقلته كما وجدته ، وإن كان خارجا من موضوع الكتاب ، لأن الغرض جمع مواقف الشيعة لا الأئمة عليهم السلام والرجاء من الله سبحانه أن يوفقني لجمعه في كتاب مستقل ، إن شاء الله تعالى . ( 229 ) هشام والمتكلمون عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : كان يحيى بن خالد البرمكي قد وجد على هشام بن الحكم شيئا من طعنه على الفلاسفة ، وأحب أن يغري به هارون ونصرته على القتل ، قال : وكان هارون لما بلغه عن هشام مال إليه . وذلك : أن هشاما تكلم يوما بكلام عند يحيى بن خالد في إرث النبي صلى الله عليه آله فنقل إلى هارون فأعجبه ، وقد كان قبل ذلك يحيى