نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 284
يا أبا مروان ! إن الله - تعالى ذكره - لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح وييقن ما شك فيه ، وترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم يردون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك ؟ قال : فسكت ولم يقل شيئا . قال : ثم التفت إلي ، فقال : أنت هشام ؟ فقلت : لا ، فقال لي : أجالسته ؟ فقلت : لا . قال : فمن أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : فأنت إذا هو . قال : ثم ضمني إليه وأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت . فضحك أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : يا هشام ! من علمك هذا ؟ قال : قلت : يا ابن رسول الله ! جرى على لساني . قال : يا هشام ! هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى [1] . ( 200 ) هشام بن الحكم والديصاني عن عدة من أصحابنا : أن عبد الله الديصاني أتى هشام بن الحكم . فقال له : ألك رب ؟ فقال : بلى . قال : قادر ؟ قال : بلى قادر قاهر . قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلها في بيضة لا تكبر البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال : هشام : النظرة . فقال له : قد أنظرتك حولا ، ثم خرج عنه . فركب هشام إلى أبي عبد الله عليه إسلام فاستأذن عليه ، فأذن له . فقال : يا ابن رسول الله ! أتاني عبد الله الديصاني بمسألة ليس المعول فيها إلا على الله وعليك . فقال : أبو عبد الله عليه السلام : عما ذا سألك ؟ فقال : قال لي : كيت وكيت .
[1] البحار : ج 61 ص 248 - 249 عن الكافي : ج 1 ص 169 - 170 ، والبحار : ج 23 ص 6 عن الإكمال والعلل والأمالي .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 284