نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 261
صعصعة : أذكركم الله ! أن تجعلوا فتنة العام مخافة فتنة عام قابل . فقال ابن الكواء : أكنتم تعلمون أني دعوتكم إلى هذا الأمر ؟ فقالوا : بلى . قال : فإني أول من أطاع هذا الرجل ، فإنه واعظ شفيق . فخرج معه منهم نحو من خمسمائة فدخلوا في جملة علي وجماعته [1] . ( 187 ) محمد بن أبي بكر ومعاوية 1 - كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية : من محمد بن أبي بكر إلى الغاوي معاوية بن صخر ، سلام على أهل طاعة الله ممن هو سلم لأهل ولاية الله . أما بعد : فإن الله بجلاله وعظمته وسلطانه وقدرته خلق خلقا بلا عبث ولا ضعف في قوته لا حاجة به إلى خلقهم ، ولكنه خلقهم عبيدا وجعل منهم شقيا وسعيدا وغويا ورشيدا ، ثم اختار على علمه ، فاصطفى وانتخب منهم محمدا صلى الله عليه وآله فاختصه برسالته ، واختاره لوحيه ، وائتمنه على أمره ، وبعثه رسولا مصدقا لما بين يديه من الكتب ، ودليلا على الشرايع ، فدعا إلى سبيل أمره بالحكمة والموعظة الحسنة ، فكان أول من أجاب وأناب وصدق فأسلم وسلم أخوه وابن عمه علي بن أبي طالب عليه السلام ، فصدقه بالغيب المكتوم ، وآثره على كل حميم ، ووقاه كل هول ، وواساه بنفسه في كل خوف ، فحارب حربه ، وسالم سلمه ، فلم يبرح مبتذلا لنفسه في ساعات الأزل ومقامات الروع ، حتى بارز سابقا لا نظير له في جهاده ولا مقارب له في فعله . وقد رأيتك تساميه وأنت أنت ، وهو هو السابق المبرز في كل خير ، أول الناس إسلاما ، وأصدق الناس نية ، وأطيب الناس ذرية ، وأفضل الناس زوجة ، وخير الناس ابن عم .