نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 23
وشئ آخر : وهو أنه لو احتمل معنى لا يقتضي الفضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام لما احتج به أمير المؤمنين عليه السلام يوم الدار ، ولا جعله شاهدا على أنه أفضل من الجماعة ، وذلك : أنه لو لم يكن الأمر على ما وصفناه وكان محتملا لما ظنه المخالفون - من أنه سأل ربه تعالى أن يأتيه بأحب الخلق إليه في الأكل معه - لما أمن أمير المؤمنين عليه السلام من أن يتعلق بذلك بعض خصومه في الحال أو يشتبه ذلك على إنسان ، فلما احتج به على القوم واعتمده في البرهان دل على أنه لم يك مفهوما منه إلا فضله . وكان إعراض الجماعة أيضا عن دفاعه عن ذلك بتسليم ما ادعي دليلا على صحة ما ذكرناه . وهذا بعينه يسقط قول من زعم : أنه يجوز مع إطلاق النبي صلى الله عليه وآله في أمير المؤمنين عليه السلام ما يقتضي فضله عند الله تعالى على الكافة وجود من هو أفضل منه في المستقبل ، لأنه لو جاز ذلك لما عدل القوم عن الاعتماد عليه ، ولجعلوه شبهة في منعه مما ادعاه من القطع على نقصانهم عن في الفضل ، وفي عدول القوم عن ذلك دليل على أن القول مقيد بإطلاق فضله عليه السلام ومؤمن من بلوغ أحد منزلته في الثواب بشئ من الأعمال ، وهذا بين لمن تدبره [1] . ( 3 ) المفيد مع أبي بكر بن صراما ومن حكايات الشيخ أدام الله عزه وكلامه : حضر الشيخ مجلس أبي منصور ابن المرزبان ، وكان بالحضرة جماعة من متكلمي المعتزلة ، فجرى كلام وخوض في شجاعة الإمام . فقال أبو بكر بن صراما : عندي أن أبا بكر الصديق كان من شجعان