نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 147
بها أبدا ، وقائل من الناصبة يقول : إنها كانت صحيحة ولم يكن على أحد ريب في صوابها ، إذ جهة استحقاق الإمامة هو ظاهر العدالة والنسب والعلم والقدرة على القيام بالأمور ، ولم تكن هذه الأمور ملتبسة على أحد في أبي بكر عندهم ، وعلى ما يذهبون إليه فلا يصح مع ذلك أن يكون المتأخر عن بيعته مصيبا أبدا ، لا أنه لا يكون متأخرا لفقد الدليل ، بل لا يكون متأخرا لشبهة ، وإنما يتأخر إذا ثبت أنه تأخر للعناد . فثبت بما بيناه أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يبايع أبا بكر على شئ من الوجوه ، كما ذكرناه وقدمناه . وقد كانت الناصبة غافلة عن هذا الاستخراج مع موافقتها على أن أمير المؤمنين عليه السلام تأخر عن البيعة وقتا ما ، ولو فطنت له لسبقت بالخلاف فيه عن الإجماع ، وما أبعد أنهم سيرتكبون ذلك إذا وقفوا على هذا الكلام ، غير أن الإجماع السابق لمرتكب ذلك يحجه ويسقط قوله ، فيهون قصته ، ولا يحتاج معه إلى الإكثار . [1] ( 73 ) ابن عباس مع عمر بن الخطاب قال ( عمر ) لعبد الله بن عباس يوما : يا عبد الله ، ما تقول في منع قومكم منكم ؟ قال : لا أعلم يا أمير المؤمنين ، قال : اللهم غفرا ! إن قومكم كرهوا أن تجتمع لكم النبوة والخلافة ، فتذهبون في السماء بذخا وشمخا . لعلكم تقولون : إن أبا بكر أراد الإمرة عليكم وهضمكم ، كلا ! لكنه حضره أمر لم يكن عنده أحزم مما فعل ، و لولا رأي أبي بكر في بعد موته لأعاد أمركم إليكم ، ولو فعل
[1] البحار : ج 10 ، ص 427 ، والفصول المختارة : ص 39 ط المؤتمر .
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 147