نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 137
( 70 ) المفيد مع الخياط وقال الشيخ أدام الله عزه : قال أبو الحسين الخياط جاءني رجل من أصحاب الإمامة عن رئيس لهم زعم أنه أمره أن يسألني عن قول النبي صلى الله عليه وآله لأبي بكر : " لا تحزن " إطاعة خوف أبي بكر أم معصية ؟ قال : فإن كان طاعة فقد نهاه عن الطاعة وإن كان معصية فقد عصى أبو بكر . قال : فقلت له : دع الجواب اليوم ولكن ارجع إليه واسأله عن قول الله تعالى لموسى عليه السلام " لا تخف " أيخلو خوف موسى عليه السلام من أن يكون طاعة أم معصية ؟ فإن يك طاعة فقد نهاه عن الطاعة ، وإن يك معصية فقد عصى موسى عليه السلام . قال : فمضى ثم عاد إلي ، فقلت : رجعت إليه ؟ قال : نعم ، فقلت له : ما قال ؟ قال : قال لي : لا تجلس إليه . قال الشيخ أدام الله عزه : ولست أدري صحة هذه الحكاية ، ولا أبعد أن يكون من تخرص الخياط . ولو كان صادقا في قوله : إن رئيسا من الشيعة أنفذ مسألة عن هذا السؤال لما قصر الرئيس عن إسقاط ما أورده من الاعتراض ويقوى في النفس أن الخياط أراد تقبيح أهل الإمامة في تخرص هذه الحكاية ، غير أني أقول له ولأصحابه : الفصل بين الأمرين واضح ، وذلك أني لو خليت وظاهر قوله تعالى لموسى عليه السلام : " لا تخف " وقوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله : " لا يحزنك قولهم " وما أشبه هذا مما توجه إلى الأنبياء - عليهم السلام - لقطعت على أنه نهي عن قبيح يستحقون عليه الذم ، لأن في ظاهره حقيقة النهي من قوله : " لا تفعل " كما أن في ظاهر خلافه ومقابله في الكلام حقيقة الأمر إذا قال له : " افعل "
نام کتاب : مواقف الشيعة نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 137