قلت : بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد صاحبك الذي أرسلك ، ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وآله فتناول ذراعي ، فقلت بيده هكذا ، فأخذ أبو بكر النعل ليعلوني ، فمنعته ( 1 ) . انتهى . وفي ذلك تبصرة وذكر لمن كان له قلب . ذكر السيوطي خبرا طويلا يتضمن هذه الواقعة عن ابن عمر قال : أخرجه الطبراني وابن مردويه فيه : فخرجت عائشة حتى أتت أباها فقال لها : مالك ؟ قالت : أخرجني رسول الله من بيته . وروى قولها للنبي صلى الله عليه وآله : لا بحمدك ، من طرق عديدة تقرب من عشرة ، لما أخبرها النبي صلى الله عليه وآله ببرائتها ، وفي بعضها : لا بحمد صاحبك ، لما أخبرها أبو بكر ، عن ابن عباس وغيره ( 2 ) . قال البخاري في صحيحه : حدثنا علي ، حدثنا سفيان ، حدثنا يحيى بن سعيد : سمعت عبيد بن حنين قال : سمعت ابن عباس يقول : أردت أن أسأل عمر فقلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فما أكملت كلامي حتى قال عمر : عائشة وحفصة ( 3 ) . انتهى . ومن تأمل هذه السورة من القرآن حق تأملها ، يرى من التعريض بها في ضرب المثل لهما بامرأة نوح وامرأة لوط ، وكونهما تحت نبيين فخانتاهما ، فلم يغنيا عنهما شيئا ، استحقتا دخول النار مع الداخلين ، وفي غيره مما لا حاجة بنا إلي بسط الكلام فيه وشرحه ، لظهوره ما ليس عليه مزيد في البخاري في تفسير سورة التحريم عن عائشة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يشرب عسلا عند زينب ابنة جحش ويمكث عندها ، فتواطأت أنا وحفصة على أيتنا دخل علينا فلنقل له : أكلت مغافير ؟ اني أجد منك ريح