معاوية في تابوت من نار في أسفل من جهنم ينادي يا حنان يا منان ، فيقال له : الان وقد عصيت وكنت من المفسدين ( 1 ) . انتهى . أقول : ويزيد المذكور الذي تقدم أنه كان السائق هو ابن أبي سفيان بن حرب . قال في الاستيعاب عند ذكره : أسلم يوم فتح مكة ، وشهد حنينا وأعطاه صلى الله عليه وآله من غنائم حنين مائة بعير وأربعين أوقية ، واستعمله أبو بكر وأوصاه وخرج يشيعه راجلا ( 2 ) . وروى قوله صلى الله عليه وآله في معاوية : " لا أشبع الله بطنه " مسلم في صحيحه عن ابن عباس بسندين ( 3 ) . ورواه في الاستيعاب من مسند أبي داود الطيالسي ( 4 ) . قال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار في باب القرابات والأنساب : كانت النابغة أم عمرو بن العاص أمة رجل من عنزة ، فسبيت فاشتراها عبد الله بن جذعان ، فكانت بغيا ، ثم عتقت ووقع عليها أبو لهب ، وأمية بن خلف ، وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب ، والعاص بن وابل ، في طهر واحد ، فولدت عمرا ، فادعاه كلهم ، فحكمت فيه أمه فقالت : هو للعاص ، ( لان العاص ) ( 5 ) كان ينفق عليها ، وقالوا : كان أشبه بأبي سفيان ، وفي ذلك يقول أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب : أبوك أبو سفيان لاشك قد بدت لنا فيك منه بينات الشمائل وكان معاوية يعزى إلى أربعة : إلى أبي عمرو بن مسافر ، وإلى أبي عمارة
1 - شرح نهج البلاغة 2 : 391 . 2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 395 . 3 - صحيح مسلم 4 : 1966 . 4 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 397 . 5 - أضفناها من المصدر .