قال ابن حجر في الآية الثانية عشر من الآيات النازلة فيهم صلى الله عليهم بعد ذكره روايات كثيرة في المهدي ، وانه " من أهل البيت " ، " يقاتل على سنتي كما قاتلت على الوحي " ، " ويملا الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " ، قال : وأخرج الروياني والطبراني وغيرهما : " المهدي من ولدي ، وجهه كالكوكب الدري ، اللون لون عربي ، والجسم جسم إسرائيلي ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ، يرضى لخلافته أهل السماء وأهل الأرض والطير في الجو ، يملك عشرين سنة " . وأخرج الطبراني مرفوعا : " يلتفت المهدي وقد نزل عيسى بن مريم عليه السلام كأنما يقطر من شعره الماء ، فيقول المهدي : تقدم فصل بالناس ، فيقول عيسى : إنما أقيمت الصلاة لك ، فيصل خلف رجل من ولدي " ، الحديث . وفي صحيح ابن حبان في إمامة المهدي نحوه . وصح مرفوعا : " ينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم المهدي : تعال صل بنا ، فيقول : لا ، إن بعضكم أئمة على بعض تكرمة الله هذه الأمة " ( 1 ) . انتهى . ثم أورد رواية عن الحاكم انه : " لا مهدي إلا عيسى بن مريم " ( 2 ) . ثم قال : وصرح النسائي بأنه منكر ، وجزم غيره من الحفاظ بأن الأحاديث التي قبله الناصة على أن المهدي من ولد فاطمة أصح اسنادا . وأخرج ابن عساكر عن علي : " إذا قام القائم آل محمد صلى الله عليه وآله جمع الله أهل المشرق وأهل المغرب ، فأما الرفقاء فمن أهل الكوفة ، وأما الابدال فمن أهل الشام " ( 3 ) ! انتهى . قال في النهاية في حديث علي : " الابدال بالشام " : هم الأولياء والعباد ،