تخلف عنها زخ به في النار " ، قال : أي دفع ورمي ( 1 ) . انتهى . وقال ابن حجر في صواعقه : الحديث الثاني : أخرج الحاكم عن أبي ذر : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك " . وفي رواية للبزاز عن ابن عباس وعن ابن الزبير ، وللحاكم عن أبي ذر أيضا : " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق " ( 2 ) . انتهى . قال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار في باب الخير والصلاح : وعنه عليه السلام : " يا علي إذا كان يوم القيامة أخذت بحجزة الله ، وأخذت أنت بحجزتي ، وأخذ ولدك بحجزتك ، وأخذ شيعة ولدك بحجزهم ، فترى أين يؤخذ ( 3 ) بنا " ( 4 ) . انتهى . قال ابن حجر في الصواعق : الآية السابقة : قوله تعالى : * ( ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) * ( 5 ) أشار صلى الله عليه وآله إلى وجود ذلك المعنى في أهل بيته ، وأنهم أمان أهل الأرض كما كان صلى الله عليه وآله أمانا لهم ، وفي ذلك أحاديث كثيرة يأتي بعضها . ثم قال بعد أن ذكر ثلاثة أحاديث صريحا على ما ذكره ، قال : وفي رواية صحيحة الحاكم على شرط الشيخين : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيته أمان لامتي من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب اختلفوا وصاروا حزب إبليس " . وجاء من طرق عديدة يقوي بعضها بعضا : " إنما مثل أهل بيتي فيكم
1 - النهاية 2 : 298 " زخخ " . 2 - الصواعق المحرقة : 186 . 3 - في المصدر : يأمر . 4 - ربيع الأبرار 1 : 808 . 5 - الأنفال : 33 .