ثم قال : وكذلك وقع لبريدة انه كان مع علي في اليمن ، فقدم مغضبا عليه وأذاع شكايته بجارية أخذها من الخمس ، فقيل : أخبره يسقط من عينه ، ورسول الله صلى الله عليه وآله يسمع من وراء الباب ، فخرج مغضبا فقال : " ما بال أقوام يبغضون عليا ، من أبغض عليا فقد أبغضني ، ومن فارق عليا فقد فارقني ، إن عليا مني وأنا منه ، خلق من طينتي ، وخلقت من طينة إبراهيم ، ولا أفضل من إبراهيم و * ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * ( 1 ) ، يا بريدة أما علمت أن لعلي أكثر من الجارية التي أخذها " ، أخرجه الطبراني ( 2 ) انتهى . قال ابن أبي الحديد في الجزء التاسع من شرحه : الخبر السابع عشر : خطب صلى الله عليه وآله يوم الجمعة فقال : " أيها الناس قدموا قريشا ولا تقدموها ، وتعلموا منها ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم ، أيها الناس أوصيكم بحب ذي قرباها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب ، لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني عذبه الله بالنار " . ورواه أحمد في كتاب فضائل علي ( 3 ) . انتهى . قال في المشكاة : عن أم سلمة قالت : قال رسول الله عليه وآله : " لا يحب عليا منافق ولا يبغضه مؤمن " . رواه أحمد ، والترمذي ، وقال : هذا حديث حسن غريب اسنادا . وقالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من سب عليا فقد سبني " . رواه أحمد ( 4 ) . انتهى .