السلام ، وأما من قدم عليه من هو دونه ، وفضل عليه غيره ممن لا يوازنه في شرف ولا يقاربه في كرم ، إن لم يكن مبغضا فلا شك انه ليس بمحب . وأيضا لا يمكن الحكم بايمان الطائفتين ، فلابد من اخراج من هو أقرب إلى عدم المحبة ، وإدخال من هو أشبه بأن يكون محبا وأقرب إليها ، فلينظر الناظر لنفسه . قال ابن حجر : وأخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري : قال : كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليا ( 1 ) . انتهى . قال البغوي في المصابيح : عن زيد بن أرقم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم : " أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم " ( 2 ) . انتهى . ذكرها في الحسان ولم يقدح فيها ، فهي صحيحة . قال في جامع الأصول : زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام : " أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم " ( 3 ) انتهى . قال ابن عبد البر في الاستيعاب : وفي حديث عمرو بن شاس ما حدثنا به عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أبي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن الفضل بن معقل بن سنان ، عن عبد الله بن نياز ، عن عمرو بن شاس قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : " قد آذيتني " ، فقلت : ما أحب أن أوذيك ، فقال : " من آذى عليا فقد آذاني " . قال أحمد بن زهير : وأخبرنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا مسعود بن