نام کتاب : مكارم الأخلاق نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 473
قلت : يا رسول الله فما كانت صحف موسى ( عليه السلام ) ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كانت عبرا كلها : " عجب لمن أيقن بالنار ثم ضحك ، عجب لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، عجب لمن أبصر الدنيا وتقلبها بأهلها حالا بعد حال ثم هو يطمئن إليها ، عجب لمن أيقن بالحساب غدا ثم لم يعمل " . قلت : يا رسول الله فهل في الدنيا شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام مما أنزله الله عليك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إقرأ يا أبا ذر : " قد أفلح من تزكى ، وذكر اسم ربه فصلى ، بل تؤثرون الحياة الدنيا ، والآخرة خير وأبقى ، إن هذا - يعني ذكره هذه الأربع الآيات - لفي الصحف الأولى ، صحف إبراهيم وموسى " . قلت : يا رسول الله أوصني ؟ قال : أوصيك بتقوى الله ، فإنه رأس أمرك كله . فقلت : يا رسول الله زدني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليك بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل ، فإنه ذكر لك في السماء ونور في الأرض . قلت : يا رسول الله زدني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليك بالجهاد ، فإنه رهبانية أمتي . قلت : يا رسول الله زدني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليك بالصمت إلا من خير ، فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمور دينك . قلت : يا رسول الله زدني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إياك وكثرة الضحك ، فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه . قلت : يا رسول الله زدني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انظر إلى من هو تحتك ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عليك . قلت : يا رسول الله زدني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : صل قرابتك وإن قطعوك . وأحب المساكين وأكثر مجالستهم . قلت : يا رسول الله زدني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قل الحق وإن كان مرا . قلت : يا رسول الله زدني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تخف في الله لومة لائم . قلت : يا رسول الله زدني ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا أبا ذر : ليردك عن الناس ما تعرف من نفسك ولا تجر عليهم فيما تأتي ، فكفى بالرجل عيبا أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ويجر عليهم فيما يأتي . قال : ثم ضرب على صدري وقال : يا أبا ذر : لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف عن المحارم ، ولا حسب كحسن الخلق .
نام کتاب : مكارم الأخلاق نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 473