نام کتاب : مكارم الأخلاق نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 255
من مسموعات السيد الإمام ناصح الدين أبي البركات المشهدي رحمه الله ، عن محمد ابن عيسى ، عن رجل قال : بعث إلي أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) من خراسان ثياب رزم [1] وكان بين ذلك طين ، فقلت للرسول : ما هذا ؟ قال : طين قبر الحسين عليه السلام ، ما يكاد يوجه شيئا من الثياب ولا غيره إلا ويجعل فيه الطين وكان يقول : أمان فإذن الله تعالى . عنه ( عليه السلام ) قال : أتى أخوان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالا : يا رسول الله إنا نريد الشام في تجارة فعلمنا ما نقول ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بعد إذ آويتما إلى منزل فصليا العشاء الآخرة ، فإذا وضع أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام ، ثم ليقرأ " آية الكرسي " فإنه محفوظ من كل شئ ، وإن لصوصا تبعوهما حتى نزلا فبعثوا غلاما لهم ينظر كيف حالهما ، ناموا أو مستيقظون ، فانتهى الغلام إليهم وقد وضع أحدهما جنبه على فراشه وقرأ " آية الكرسي " وسبح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام ، قال : فإذا عليهما حائطان مبنيان فجاء الغلام فطاف بهما فكلما دار لم ير إلا حائطين فرجع إلى أصحابه فقال : لا والله ما رأيت إلا حائطين مبنيين ، فقالوا : أخزاك الله لقد كذبت بل ضعفت وجبنت فقاموا فنظروا فلم يجدوا إلا حائطين مبنيين فداروا بالحائطين فلم يروا إنسانا فانصرفوا إلى موضعهم ، فلما كان من الغد جاؤوا إليهما ، فقالوا : أين كنتما ؟ فقالا : ما كنا إلا ههنا ، ما برحنا ، فقالوا : لقد جئنا فما رأينا إلا حائطين مبنيين فحدثانا ما قصتكما ؟ فقالا : أتينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعلمنا " آية الكرسي " وتسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام ، ففعلنا ، فقالوا : انطلقا فوالله لا نتبعكما أبدا ولا يقدر عليكما لص بعد هذا الكلام . ( في الاستخارة للتجارة ) قال عبد الرحمن بن سيابة : خرجت سنة إلى مكة ومتاعي بز [2] قد كسد علي ، قال : فأشار علي أصحابنا إلى أن أبعثه إلي مصر ولا أرده إلى الكوفة أو إلى
[1] الرزمة كسدرة : الكارة من الثياب أي ما جمع وشد معا كأنه من رزمت الثوب : جمعته . [2] البز - بالفتح - الثياب من القطن أو الكتان ومنه البزاز : يباعه .
نام کتاب : مكارم الأخلاق نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 255