نام کتاب : مكارم الأخلاق نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 32
وربما قام فشرب من القربة أو الجرة [1] أو الإداوة وفي كل إناء يجده وفي يديه . وكان يشرب الماء الذي حلب عليه اللبن ويشرب السويق وكان أحب الأشربة إليه الحلو . وفي رواية : أحب الشراب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحلو البارد . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشرب الماء على العسل . وكان يماث له الخبز فيشربه أيضا . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شربة يفطر عليها وشربة للسحر وربما كانت واحدة وربما كانت لبنا وربما كانت الشربة خبزا يماث فهيأتها له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات ليلة فاحتبس النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فظننت أن بعض أصحابه دعاه فشربتها حين احتبس ، فجاء ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد العشاء بساعة فسألت بعض من كان معه : هل كان النبي أفطر في مكان أو دعاه أحد ؟ فقال : لا ، فبت بليلة لا يعلمها إلا الله خوف أن يطلبها مني النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا يجدها ، فيبيت جائعا فأصبح صائما وما سألني عنها ولا ذكرها حتى الساعة . ولقد قرب إليه إناء فيه لبن وابن عباس عن يمينه وخالد بن الوليد عن يساره ، فشرب ثم قال لعبد الله بن عباس : إن الشربة لك أفتأذن أن أعطي خالد بن الوليد - يزيد الاسن - ؟ فقال ابن عباس : لا والله لا أوثر بفضل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحدا ، فتناول ابن عباس القدح فشربه . ولقد جاءه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ابن خولي بإناء فيه عسل ولبن فأبى أن يشربه فقال : شربتان في شربة وإناءان في إناء واحد ، فأبى أن يشربه ثم قال : ما أحرمه ولكني أكره الفخر والحساب بفضول الدنيا غدا وأحب التواضع ، فإن من تواضع لله رفعه الله . الفصل الخامس في صفة أخلاقه صلى الله عليه وآله في الطيب والدهن ولبس الثياب وغير ذلك في غسل رأسه وكان صلى الله عليه وآله إذا غسل رأسه ولحيته غسلهما بالسدر .
[1] الجرة المرة من الجر : إناء من خزف له بطن كبير ، وعروتان ، وفم واسع .
نام کتاب : مكارم الأخلاق نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 32