responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 644


الإسلامية في أمر عظيم .
ماذا أراد الخليفة من قوله : " أقلوا الرواية عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا فيما يعمل به " ؟ فهل أراد أن نقل الحديث في الأحكام من الحلال والحرام مما يتعلق بالعمل لا بأس به ، وأما ما لا يتعلق بالعمل كسيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغزواته وتأريخ الإسلام فلا يجوز نقله كما اختاره الدارمي بقوله : " قال أبو محمد : معناه عندي الحديث عن أيام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليس السنن والفرائض " [1] فعلى هذا كان ينهى الخليفة عن الحديث عن أيام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الولادة إلى الشهادة من الكرامات الباهرة في ولادته وبعثته ، وما عاناه في تبليغ الدين ، وفيمن وازره وأعانه ، وما جرى في الغزوات والسرايا من إمداده تعالى وآياته وبيناته ، وفيمن حارب وقاتل ومن فر ونافق وهكذا . . . [2] .
أو المراد مما لا يتعلق بالعمل أعم من ذلك حتى يشمل المعارف وفضائل أشخاص ومثالب آخرين ، والأحاديث في ولاية علي ( عليه السلام ) وعترته ( عليهم السلام ) وتفسير القرآن الكريم و . . .
وهل المراد من قوله : " جردوا القرآن " هو التجريد في تفسيره كما قال



[1] روى في كنز العمال 10 : 185 / 1423 عن عطاء بن عجلان قال : قال عمر بن الخطاب : " أوشك أن يقبض هذا العلم سريعا فمن كان منكم عنده شئ فلينشره غير الغالي فيه " ( عن ابن مندة في مسند إبراهيم بن منده وعبد الرزاق ) لا ندري ماذا أراد من العلم الذي أوشك أن يقبض هل هو الأحاديث التي نهى عن نشرها أو الأشعار الجاهلية التي كان يحض الناس عليها ، أو الأحاديث التي تتعلق بالعمل دون السيرة والمعارف والفضائل والعقائد ؟ لا أدري ! ! وماذا أراد من الغلو فيه ؟ !
[2] هذا مع أن أهل البيت ( عليهم السلام ) كانوا يهتمون بذلك قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : " كنا نعلم مغازي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسراياه كما نعلم السورة من القرآن " راجع الجامع لأخلاق الراوي للخطيب 2 : 288 / 1649 والبداية والنهاية 3 : 242 عن محمد بن عمر الواقدي وسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لجعفريان 1 في المقدمة عن سبل الهدى والرشاد 4 : 20 لما في ذلك من معرفة الله ورسوله وآياته ومعرفة أوليائه وأعدائه وأعداء أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين حاربوا رسول الله وقاتلوه ، والذين لا يريدون ذلك ، ولما يرون فيه من فضيحة قريش وسوء حالهم ومعرفة من جاهد وقاتل ممن تجنب القتال وفر .

نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 644
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست