نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 610
وروى زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال : " كنا عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وبيننا وبين النساء حجاب فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اغسلوني بسبع قرب وائتوني بصحيفة ودواة ، أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فقال النسوة : ائتوا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بحاجته قال عمر : فقلت اسكتن فإنكن صواحبه إذا مرض عصرتن أعينكن وإذا صح أخذتن بعنقه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هن خير منكم " [1] . وفي كلام آخر له : " يا ابن عباس وأراد رسول الله الأمر له فكان ماذا ؟ إذا لم يرد الله تعالى ذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أراد أمرا وأراد الله غيره ، فنفذ مراد الله ، ولم ينفذ مراد رسوله ، أو كلما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان . . . " [2] . يعترف عمر بأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أراد الأمر لعلي ( عليه السلام ) ( واعترف بذلك جمع من علماء أهل السنة ) [3] . ومنعه عمر ( بإجماع من قريش ) أن يكتب ذلك وقال ما قال وصدقه جمع ( من قريش ومن والاهم ) ولغطوا وتكلموا وأزعجوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وآذوه حتى أمرهم بالقيام والتفرق ، وعللوا عملهم ذلك بكونه إشفاقا للأمة
[1] الطبقات 2 / ق 2 : 37 وابن سبأ للعلامة العسكري : 79 ( عن الطبقات وإمتاع الاسماع : 566 ) وغاية المرام : 598 وكنز العمال 7 : 170 عن ابن سعد و 5 : 377 عن الطبراني وتشييد المطاعن 1 : 384 ط هند والنص والاجتهاد : 169 ومعالم المدرستين 2 : 42 وفي مجمع الزوائد 9 : 34 بعد قوله " بسبع قرب " ادعو لي ( ائتوني بصحيفة ودواة اكتب لكم لا تضلون بعدي أبدا فكرهنا ذلك أشد الكراهة أشد الكراهة ادعوا لي بصحيفة أكتب لكم ثم قال : كتابا لا تضلوا بعده أبدا فقال النسوة . . . ) . [2] شرح ابن أبي الحديد 12 : 78 و 79 وراجع البحار 8 : 266 الطبعة الحجرية وغاية المرام المقصد الثاني : 598 . [3] كما تقدم وهو الحق وتشهد عليه القرائن كاهتمام ابن عباس به وتسميته رزية قائلا : " الرزية كل الرزية " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لن تضلوا بعده " لأنه يفيد أن المكتوب كان حافظا لهم أن يضلوا في جميع شؤون الدين وليس ذلك إلا الولاية والإمامة وقال الطبري في المسترشد : 583 و 681 : " فزعم عمر أنه لا حاجة لهم فيما دعاهم إليه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لعلمه أن الرسول يريد تأكيد الأمر لعلي ( عليه السلام ) ، ولو علم أن الأمر له أو لصاحبه لبادر بالدواة والصحيفة .
نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 610