نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 572
فإذا تلوناها عليك فاستمع استماع متدبر منصف ، واجعلها ما نصب عينيك وسائل ضميرك الحر وقل : ماذا كان ( صلى الله عليه وآله ) يريد من هذه الكلمات ؟ فهل تجد إلا أنه ( صلى الله عليه وآله ) يريد أن يبين فضائل بني هاشم ولزوم مودتهم ، ويجعلها أجر رسالته ، ويبين أن أهل بيته هم الصادقون الطاهرون ، هم وراث الكتاب وسفن النجاة ، وأحد الثقلين الذين تركهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهداية أمته وبقاء شريعته ، وهم أولوا الأمر بعده وأوصياؤه ، طاعتهم طاعة الله سبحانه ، ومعصيتهم معصية الله تعالى ، حتى جعل حبهم إيمانا وبغضهم كفرا ونفاقا ، وأعلن أنه حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم . فهل تجد في ضميرك الحر إلا أنه يريد حفظ دينه وحفظ كتابه وسنته ، ولأجل ذلك أوجب على المسلمين الرجوع إليهم في الدين أصولا وفروعا ، وجعل الاقتداء بهم في أقوالهم وأفعالهم صونا للدين عن التحريف والتبديل . وهل تجد إلا أن ولايتهم هي الصراط المستقيم والدين القويم ، وأن من أخطأ هذا الطريق فقد ضل وأضل ، قال في الصواعق : 121 : " قال بعض المتأخرين من ذرية أهل البيت النبوي : وسبب ذلك - يعني كثرة الأحاديث في فضائل علي ( عليه السلام ) والله أعلم أن الله تعالى أطلع نبيه على ما يكون بعده مما ابتلي به علي ، وما وقع من الاختلاف لما آل إليه أمر الخلافة ، فاقتضى ذلك نصح الأمة بإشهاره بتلك الفضائل لتحصل النجاة لمن تمسك به ممن بلغته ، ثم لما وقع ذلك الاختلاف والخروج عليه نشر من سمع من الصحابة تلك الفضائل وبثها نصحا للأمة أيضا ، ثم لما اشتد الخطب واشتغلت طائفة من بني أمية بتنقيصه وسبه على المنابر ، ووافقهم الخوارج لعنهم الله بل قالوا بكفره اشتغلت جهابذة الحفاظ من أهل السنة ببث فضائله حتى كثرت نصحا للأمة ونصرة للحق " وقال : 151 و 152 : " أخرج الثعلبي في تفسيرها - يعني الآية * ( واعتصوا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) * [1] : عن جعفر