responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 122


وحقيقة الأمر كما أشرنا هو أن حرمة الصحابة وتوقيرهم وتعظيمهم أثار في النفوس الضعاف التلاعب بالحقائق ، وكذا الحب والبغض والميل إلى السلطات الموجودة والحكومات المتغلبة ، وفي ظل ذلك الخوف من إظهار الحقائق ، وأين الرجل الصدق يقول الحق المر ولو كان فيه مهانته وطرده و . . .
ومن أجل هذه الأجواء والأهواء كثر الكذابة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعيد حياته وصح ما أخبر ( صلى الله عليه وآله ) به بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ستكثر علي القالة " أو " ستكثر علي الكذابة " [1] فشاع الكذب ، وادعى كل لنفسه أو قبيلته أو بلده أو زعماء الأمر وأصحاب السلطة والقدرة المدح والثناء ، فانتحلوا لهم الجباية والكتابة وغيرها ، وقد يدعي الأذناب لرؤسائهم ما لم يدعوه لأنفسهم ، بل ولا خطر على قلوبهم كادعائهم الشجاعة والكتابة للشيخين ، فإنهما لم يدعيا ذلك طيلة حياتهما ، وإنما انتحله المحب الجاهل الغالي اطراء له وتنحيتا للفضيلة وترفيعا وإكبارا لمقامهما .
والذي يثير الشك حول كون الخلفاء الثلاث وثلة من مساعدي حكومتهم مثل المغيرة بن شعبة وزيد بن ثابت وخالد بن الوليد ونظرائهم كتابا له ( صلى الله عليه وآله ) أنه بعد شهادة علي ( عليه السلام ) وغلبة معاوية جعل الخلفاء الثلاثة والتدين بأفضليتهم محور الايمان والدين إخفاء لما كثر من علي ( عليه السلام ) ادعاء الخلافة لنفسه ولولده من بعده وإقامة الحجة عليه ، وكان يساعده على ذلك الأنصار جميعا وجماعة من المهاجرين ، وكثر معتنقو هذه العقيدة في أخريات حياته ( عليه السلام ) لما أقام وأقاموا من الحجج الواضحة والبراهين الساطعة من الكتاب والسنة ، فمن زمن معاوية ومن بعده صار الاعتقاد بتفضيل الخلفاء على علي ( عليه السلام ) قطب عقائد أهل السنة [2]



[1] راجع كنز العمال 5 : 239 و 240 و 223 و 224 والمستدرك للحاكم 1 : 103 وصحيح مسلم 1 في المقدمة وعبد الرزاق 11 : 161 وشرف أصحاب الحديث : 13 " ولا تكذبوا علي " بأسانيد متعددة .
[2] قال ابن حجر وغيره : من لم يفضل عثمان على علي فهو شيعة ، ومن فضل عليا على الشيخين فهو غال في التشيع ، ومن ترك الشيخين فهو رافضي ، بل المحدثون منهم لم يكونوا يعدون عليا من الخلفاء الراشدين إلى زمن الطبري المتوفى سنة 310 ومن روى حديثا في المثالب يترك .

نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست