نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 100
وأن بشر بن عبد الملك السكوني أخا أكيدر بن عبد الملك تعلم الخط العربي من أهل الحيرة ، ثم أتى مكة في بعض شأنه فرآه سفيان بن أمية وأبو قيس بن عبد مناف يكتب ، فسألاه أن يعلمهما الخط فعلمهما الهجاء ، ثم أراهما الخط فكتبا [1] . وأن رجلين من بني نهد بن زيد يقال لهما " حزن " و " سهل " كانا يكتبان ويقرءان [2] . وأما عرب بلاد الشام فلم يذكر أهل الأخبار شيئا عن علمهم بالكتابة والقراءة ، ولكن ذلك لا يمكن أن يكون دليلا على جهلهم بهما ، ولا سيما أنهم كانوا على اتصال ببني أرم . ووجد عند ظهور الإسلام قوم يكتبون ويقرأون ويطالعون الكتب بمكة ( ومنهم الأحناف ) ولهم إلمام بكتب الأعجمية ، وأنهم وقفوا على كتب اليهود والنصارى وعلى كتب أخرى ، وفي معركة بدر اشترط الرسول على من أراد فداء نفسه ولم يكن موسرا من أهل مكة أن يعلم عشرة نفر من المسلمين القراءة والكتابة ، كما كان عادة أهل مكة تدوين ما يجمعون عليه وما يلزمون أنفسهم به في صحف يختمونها بخواتمهم وبأسمائهم لتكون شواهد على عزمهم كالذي فعلوه في الصحيفة [3] وذكر أن أمية بن الصلت كان فيمن قرأ الكتب ووقف عليها [4] . وذكر أهل الأخبار أن قوما من أهل يثرب من الأوس والخزرج كانوا يكتبون ويقرأون عند ظهور الإسلام ذكروا فيهم : سعد بن زرارة والمنذر بن عمرو وأبي بن كعب وزيد بن ثابت [5] ورافع بن مالك وأسيد بن حضير ومعنى ( معن ) بن
[1] المفصل 8 : 111 عن فتوح البلدان 456 وراجع ص 117 و 118 من المصدر . [2] المصدر 8 : 112 عن الخزانة 3 : 291 . [3] المصدر 8 : 114 عن صبح الأعشى وسيأتي عن البلاذري فيما بعد . [4] المصدر 8 : 116 عن المعارف : 326 والإصابة 2 : 386 . [5] المصدر 8 : 116 عن الاستيعاب 3 : 438 هامش الإصابة والإصابة 3 : 440 وراجع ربيع الأبرار 2 : 344 .
نام کتاب : مكاتيب الرسول نویسنده : الأحمدي الميانجي جلد : 1 صفحه : 100