responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاتيح الجنان ( فارسي ) نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 65


ضَعْفِي عَنْ قَلِيلٍ مِنْ بَلاءِ الدُّنْيَا وعُقُوبَاتِهَا ومَا يَجْرِي فِيهَا مِنَ الْمَكَارِه عَلَى أَهْلِهَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بَلاءٌ ومَكْرُوه قَلِيلٌ مَكْثُه يَسِيرٌ بَقَاؤُه قَصِيرٌ مُدَّتُه فَكَيْفَ احْتِمَالِي لِبَلاءِ الآخِرَةِ وجَلِيلِ [ حُلُولِ ] وُقُوعِ الْمَكَارِه فِيهَا وهُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُه ويَدُومُ مَقَامُه ولا يُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِه لأَنَّه لا يَكُونُ إِلا عَنْ غَضَبِكَ وانْتِقَامِكَ وسَخَطِكَ وهَذَا مَا لا تَقُومُ لَه السَّمَاوَاتُ والأَرْضُ يَا سَيِّدِي فَكَيْفَ لِي [ بِي ] وأَنَا عَبْدُكَ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ الْحَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ يَا إِلَهِي ورَبِّي وسَيِّدِي ومَوْلايَ لأَيِّ الأُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو ولِمَا مِنْهَا أَضِجُّ وأَبْكِي لأَلِيمِ الْعَذَابِ وشِدَّتِه أَمْ لِطُولِ الْبَلاءِ ومُدَّتِه فَلَئِنْ صَيَّرْتَنِي لِلْعُقُوبَاتِ مَعَ أَعْدَائِكَ وجَمَعْتَ بَيْنِي وبَيْنَ أَهْلِ بَلائِكَ وفَرَّقْتَ بَيْنِي وبَيْنَ أَحِبَّائِكَ وأَوْلِيَائِكَ فَهَبْنِي يَا إِلَهِي وسَيِّدِي ومَوْلايَ ورَبِّي صَبَرْتُ عَلَى عَذَابِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ وهَبْنِي [ يَا إِلَهِي ] صَبَرْتُ عَلَى حَرِّ نَارِكَ فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى كَرَامَتِكَ أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي النَّارِ ورَجَائِي عَفْوُكَ فَبِعِزَّتِكَ يَا سَيِّدِي ومَوْلايَ أُقْسِمُ صَادِقا لَئِنْ تَرَكْتَنِي نَاطِقا لأَضِجَّنَّ إِلَيْكَ بَيْنَ أَهْلِهَا ضَجِيجَ الآمِلِينَ [ الآلِمِينَ ] ولأَصْرُخَنَّ إِلَيْكَ صُرَاخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ ولأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكَاءَ الْفَاقِدِينَ ولأُنَادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا غَايَةَ آمَالِ الْعَارِفِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا حَبِيبَ قُلُوبِ الصَّادِقِينَ ويَا إِلَه الْعَالَمِينَ أَفَتُرَاكَ سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فِيهَا صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ [ يُسْجَنُ ] فِيهَا بِمُخَالَفَتِه وذَاقَ طَعْمَ عَذَابِهَا بِمَعْصِيَتِه وحُبِسَ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا بِجُرْمِه وجَرِيرَتِه وهُوَ يَضِجُّ إِلَيْكَ ضَجِيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ ويُنَادِيكَ بِلِسَانِ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ ويَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ يَا مَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقَى فِي الْعَذَابِ وهُوَ يَرْجُو مَا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُه النَّارُ وهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ ورَحْمَتَكَ أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُه لَهِيبُهَا وأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَه وتَرَى مَكَانَه أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْه زَفِيرُهَا وأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَه أَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ

نام کتاب : مفاتيح الجنان ( فارسي ) نویسنده : الشيخ عباس القمي    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست