الْفَائِزُ بِكَرَامَتِكَ أَكْرَمْتَه بِالشَّهَادَةِ وحَبَوْتَه بِالسَّعَادَةِ واجْتَبَيْتَه بِطِيبِ الْوِلادَةِ وجَعَلْتَه سَيِّدا مِنَ السَّادَةِ وقَائِدا مِنَ الْقَادَةِ وذَائِدا مِنَ الذَّادَةِ وأَعْطَيْتَه مَوَارِيثَ الأَنْبِيَاءِ وجَعَلْتَه حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ مِنَ الأَوْصِيَاءِ فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ ومَنَحَ النُّصْحَ وبَذَلَ مُهْجَتَه فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ الْجَهَالَةِ وحَيْرَةِ الضَّلالَةِ وقَدْ تَوَازَرَ عَلَيْه مَنْ غَرَّتْه الدُّنْيَا وبَاعَ حَظَّه بِالأَرْذَلِ الأَدْنَى وشَرَى آخِرَتَه بِالثَّمَنِ الأَوْكَسِ وتَغَطْرَسَ وتَرَدَّى فِي هَوَاه وأَسْخَطَكَ وأَسْخَطَ نَبِيَّكَ وأَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ الشِّقَاقِ والنِّفَاقِ وحَمَلَةَ الأَوْزَارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النَّارَ [ لِلنَّارِ ] فَجَاهَدَهُمْ فِيكَ صَابِرا مُحْتَسِبا حَتَّى سُفِكَ فِي طَاعَتِكَ دَمُه واسْتُبِيحَ حَرِيمُه اللَّهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْنا وَبِيلا وعَذِّبْهُمْ عَذَابا أَلِيما السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الأَوْصِيَاءِ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِينُ اللَّه وابْنُ أَمِينِه عِشْتَ سَعِيدا ومَضَيْتَ حَمِيدا ومُتَّ فَقِيدا مَظْلُوما شَهِيدا وأَشْهَدُ أَنَّ اللَّه مُنْجِزٌ مَا وَعَدَكَ ومُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ ومُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ وأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّه وجَاهَدْتَ فِي سَبِيلِه حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّه مَنْ قَتَلَكَ ولَعَنَ اللَّه مَنْ ظَلَمَكَ ولَعَنَ اللَّه أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِه اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاه وعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاه بِأَبِي أَنْتَ وأُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُورا فِي الأَصْلابِ الشَّامِخَةِ والأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ [ الطَّاهِرَةِ ] لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا ولَمْ تُلْبِسْكَ الْمُدْلَهِمَّاتُ مِنْ ثِيَابِهَا وأَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وأَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ ومَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ وأَشْهَدُ أَنَّكَ الإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وأَشْهَدُ أَنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وأَعْلامُ الْهُدَى والْعُرْوَةُ الْوُثْقَى والْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وأَشْهَدُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وبِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وخَوَاتِيمِ عَمَلِي وقَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وأَمْرِي لأَمْرِكُمْ