ولا تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي وَحْشَةً ولَوْ أَسْلَمَنِي النَّاسُ جَمِيعا لَمْ أَكُنْ مُتَضَرِّعا اعْتَصَمْتَ بِاللَّه فَعَزَزْتَ وآثَرْتَ الآخِرَةَ عَلَى الأُولَى فَزَهِدْتَ وأَيَّدَكَ اللَّه وهَدَاكَ وأَخْلَصَكَ واجْتَبَاكَ فَمَا تَنَاقَضَتْ أَفْعَالُكَ ولا اخْتَلَفَتْ أَقْوَالُكَ ولا تَقَلَّبَتْ أَحْوَالُكَ ولا ادَّعَيْتَ ولا افْتَرَيْتَ عَلَى اللَّه كَذِبا ولا شَرِهْتَ إِلَى الْحُطَامِ ولا دَنَّسَكَ الآثَامُ ولَمْ تَزَلْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ويَقِينٍ مِنْ أَمْرِكَ تَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وإِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ أَشْهَدُ شَهَادَةَ حَقٍّ وأُقْسِمُ بِاللَّه قَسَمَ صِدْقٍ أَنَّ مُحَمَّدا وآلَه صَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْهِمْ سَادَاتُ الْخَلْقِ وأَنَّكَ مَوْلايَ ومَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وأَنَّكَ عَبْدُ اللَّه ووَلِيُّه وأَخُو الرَّسُولِ ووَصِيُّه ووَارِثُه وأَنَّه الْقَائِلُ لَكَ والَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ ولا أَقَرَّ بِاللَّه مَنْ جَحَدَكَ وقَدْ ضَلَّ مَنْ صَدَّ عَنْكَ ولَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّه ولا إِلَيَّ مَنْ لا يَهْتَدِي بِكَ وهُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ وإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وآمَنَ وعَمِلَ صَالِحا ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى وِلايَتِكَ مَوْلايَ فَضْلُكَ لا يَخْفَى ونُورُكَ لا يُطْفَأُ [ لا يُطْفَى ] وأَنَّ مَنْ جَحَدَكَ الظَّلُومُ الأَشْقَى مَوْلايَ أَنْتَ الْحُجَّةُ عَلَى الْعِبَادِ والْهَادِي إِلَى الرَّشَادِ والْعُدَّةُ لِلْمَعَادِ مَوْلايَ لَقَدْ رَفَعَ اللَّه فِي الأُولَى مَنْزِلَتَكَ وأَعْلَى فِي الآخِرَةِ دَرَجَتَكَ وبَصَّرَكَ مَا عَمِيَ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ وحَالَ بَيْنَكَ وبَيْنَ مَوَاهِبِ اللَّه لَكَ فَلَعَنَ اللَّه مُسْتَحِلِّي الْحُرْمَةِ مِنْكَ وذَائِدِي الْحَقِّ عَنْكَ وأَشْهَدُ أَنَّهُمُ الأَخْسَرُونَ الَّذِينَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ وأَشْهَدُ أَنَّكَ مَا أَقْدَمْتَ ولا أَحْجَمْتَ ولا نَطَقْتَ ولا أَمْسَكْتَ إِلا بِأَمْرٍ مِنَ اللَّه ورَسُولِه قُلْتَ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَقَدْ نَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدْما فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّه لا نَبِيَّ بَعْدِي وأُعْلِمُكَ أَنَّ مَوْتَكَ وحَيَاتَكَ مَعِي وعَلَى سُنَّتِي فَوَ اللَّه مَا كَذِبْتُ ولا كُذِبْتُ ولا ضَلَلْتُ ولا ضُلَّ بِي ولا نَسِيتُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي وإِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي بَيَّنَهَا