ووَارِثُ عِلْمِه وأَمِينُه عَلَى شَرْعِه وخَلِيفَتُه فِي أُمَّتِه وأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّه وصَدَّقَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّه وأَشْهَدُ أَنَّه قَدْ بَلَّغَ عَنِ اللَّه مَا أَنْزَلَه فِيكَ فَصَدَعَ بِأَمْرِه وأَوْجَبَ عَلَى أُمَّتِه فَرْضَ طَاعَتِكَ ووِلايَتِكَ وعَقَدَ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ لَكَ وجَعَلَكَ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَا جَعَلَه اللَّه كَذَلِكَ ثُمَّ أَشْهَدَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَلَسْتُ قَدْ بَلَّغْتُ فَقَالُوا اللَّهُمَّ بَلَى فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وكَفَى بِكَ شَهِيدا وحَاكِما بَيْنَ الْعِبَادِ فَلَعَنَ اللَّه جَاحِدَ وِلايَتِكَ بَعْدَ الإِقْرَارِ ونَاكِثَ عَهْدِكَ بَعْدَ الْمِيثَاقِ وأَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّه تَعَالَى وأَنَّ اللَّه تَعَالَى مُوفٍ لَكَ بِعَهْدِه ومَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْه اللَّه فَسَيُؤْتِيه أَجْرا عَظِيما وأَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَقُّ الَّذِي نَطَقَ بِوِلايَتِكَ التَّنْزِيلُ وأَخَذَ لَكَ الْعَهْدَ عَلَى الأُمَّةِ بِذَلِكَ الرَّسُولُ وأَشْهَدُ أَنَّكَ وعَمَّكَ وأَخَاكَ الَّذِينَ تَاجَرْتُمُ اللَّه بِنُفُوسِكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّه فِيكُمْ إِنَّ اللَّه اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه فَيَقْتُلُونَ ويُقْتَلُونَ وَعْدا عَلَيْه حَقّا فِي التَّوْرَيةِ والإِنْجِيلِ والْقُرْآنِ ومَنْ أَوْفَى بِعَهْدِه مِنَ اللَّه فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِه وذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ والْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه وبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الشَّاكَّ فِيكَ مَا آمَنَ بِالرَّسُولِ الأَمِينِ وأَنَّ الْعَادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عَانِدٌ [ عَادِلٌ ] عَنِ الدِّينِ الْقَوِيمِ الَّذِي ارْتَضَاه لَنَا رَبُّ الْعَالَمِينَ وأَكْمَلَه بِوِلايَتِكَ يَوْمَ الْغَدِيرِ وأَشْهَدُ أَنَّكَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ وأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيما فَاتَّبِعُوه ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِه ضَلَّ واللَّه وأَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِوَاكَ وعَنَدَ عَنِ الْحَقِّ مَنْ عَادَاكَ اللَّهُمَّ سَمِعْنَا