نام کتاب : مسكن الفؤاد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 89
الجسمية ، فمن شاهد هذا في بلائه ، كيف لا يكون راضيا به [1] ؟ وقال بعضهم : دخلنا على سويد بن شعبة ، فرأينا ثوبا ملقى ، فما ظننا أن تحته شيئا حتى كشف ، فقالت امرأته : أهلك فداؤك ، أما نطعمك أما نسقيك ؟ فقال : طالت الضجعة [2] ، ودبرت الحراقيف [3] ، وأصبحت نضوا [4] ، لا أطعم طعاما ، ولا أشرب شرابا منذ كذا - فذكر أياما - وما يسرني أني نقصت من هذا قلامة ظفر . وروي عن بعضهم ، وكان قاسى المرض ستين سنة فلما اشتد عليه حاله دخل عليه بنوه ، فقالوا : أتريد أن تموت ، حتى تستريح مما أنت فيه ؟ قال : لا ، قالوا : فما تريد ؟ قال : ما لي إرادة ، إنما أنا عبد ، وللسيد الإرادة في عبده ، والحكم في أمره . وقيل : اشتد المرض بفتح الموصلي ، وأصابه مع مرضه الفقر والجهد ، فقال : إلهي وسيدي ، ابتليتني بالمرض والفقر ، فهذا فعالك بالأنبياء والمرسلين ، فكيف لي أن أؤدي شكر ما أنعمت به علي ؟
[1] أسد الغابة 4 : 137 نحوه . [2] الضجعة : هيئة الاضطجاع . ( لسان العرب 8 : 219 ) . [3] الحرقفة : عظم الحجبة ، وهي رأس الورك ، والجمع ، الحراقف . ( لسان العرب 9 : 46 ) . [4] النضو : المهزول . ( لسان العرب 15 : 330 ) .
نام کتاب : مسكن الفؤاد نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 89