الفرق [1] ، ومجالسة أبناء الدنيا منساة للإيمان ، قائدة إلى طاعة الشيطان [2] ، وموافقة الأصحاب ، تديم الاصطحاب ، ونيل المآثر ببذل المكارم ، ونيل الجنة بالتنزه عن المآثم . واعلمي : أن مصيبة يرجى أجرها ، خير من نعمة لا يؤدى شكرها . يا نفس : ويح النائم ما أخسره ، وثوابه ما أنزره ، قصر عمره ، وقل أجره ، وويح ابن آدم ما أغفله ، وعن رشده ما أذهله ، وعن حظه ما أعدله ، وفيما أوصى الله إلى موسى عليه السلام : كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام ، وإياك أن تخيبي المضطر وإن أسرف ، أو تحرمي المحتاج وإن ألحف ، أوتصحبي أبناء الدنيا فإنك إن أقللت استقلوك [3] ، وإن أكثرت حسدوك ، ولا تعملي شيئا من الخير رياء ، ولا تتركيه حياء . يا نفس : لا كرم كالتقوى ، ولا عدو كالهوى ، ولا عز كالطاعة ، ولا كنز كالقناعة ، ولا هداية كالذكر ، ولا رشد كالفكر ، ولا زينة كالآداب ، ولا ربح كالثواب ، ولا غناء مع إسراف ، ولا فاقة مع عفاف ، ولا ثواب لمن لا عمل له ، ولا عمل لمن لا نية له ، ولا نية لمن لا علم له ، ولا علم لمن لا بصيرة له ، ولا بصيرة لمن
[1] وهو : الخوف . العين 5 : 148 فرق . [2] في ب : قائدة للشيطان . [3] في ب : استعلوك .