الموامق [1] ، وامسكي من المال بقدر ضرورتك ، وقدمي الفضل ليوم فاقتك ، واذكري مع كل لذة زوالها ، ومع كل نعمة انتقالها ، واجعلي همتك وسعيك للخلاص من الشقاء والعقاب ، والنجاة من مقام البلاء والعذاب . يا نفس : اذكري عند المعاصي ذهاب اللذات وبقاء التبعات ، واهجري الشهوات فإنها تقود إلى ركوب السيئات ، واعملي والعمل ينفع ، والدعاء يسمع ، والتوبة ترفع ، والمحتكر البخيل جامع لمن لا يشكره ، وقادم على من لا يعذره . يا نفس : اتقي غرور الدنيا فإنها تسترجع [2] أبدا ما خدعت به من المحاسن ، وتزعج المطمئن [3] إليها القاطن ، فكم من جامع مال يبخل على نفسه بأقله ، ويسمح لوارثه بكله ، ولعله من باطل جمعه ، ومن حق منعه ، أصابه حراما ، واحتمل به آثاما ، ورب مستقبل يوم ليس بمستدبره ، ومغبوط في أول ليل قامت بواكيه في آخره .
[1] في أ : الوامق . وقال الجوهري في الصحاح 4 : 1568 ومق : المقة المحبة . . . وقد ومقه يمقه بالكسر فيهما أي : أحبه ، فهو وامق . [2] في أ : لتسترجع . [3] في ب : المطمئنين .