الدنيا إلى تفريق ، وسعتك [1] إلى ضيق ، فما هذه الطمأنينة وأنت مزعجة ، وما هذا الولوج وأنت مخرجة ؟ ! شعر : أترجى نجاة بعد سبعين حجة * ولا بد من يوم تعقك العوائق [2] ومن طرقته الغاديات بويلها * فلا بد ما يأتيه فيها [3] الصواعق وليس أبناء السبعين ، بأحق بالحذر من أبناء العشرين ، لأن طالبها وهو الموت واحد ، وليس عن [4] الطلب براقد ، واعملي لما أمامك من الهول ، ودعي عنك زخرف القول . يا نفس : أما رأيك فعازب ، وأما رشدك فغائب ، داؤك لا يرجى له دواء ، وأملك ليس له انتهاء ، قد فتنت بعملك ، وخضت في بحار زللك ، فقدمي التوبة ، قبل أن تبلغك النوبة ، واعملي للخلاص ، قبل الأخذ بالنواص . شعر : إذا نصب الميزان للفصل والقضا * وأبلس [5] محجاج وأخرس ناطق
[1] في ب : وسعيك . [2] قال الجوهري في الصحاح 4 : 1534 عوق : عاقه عن كذا عوقا واعتاقه أي : حبسه وصرفه عنه ، وعوائق الدهر : الشواغل من أحداثه . [3] في ب : فلا بد ما بلته فيه . [4] في ب : وليس عند . [5] أبلس : سكت . اللسان 6 : 29 بلس .