يا نفس : وهذا يوم جديد ، وهو عليك شهيد ، فاعملي فيه لله بطاعته ، وإياك إياك من إضاعته ، فإن كل نفس من الأنفاس ، وحاسة من الحواس ، جوهرة عظيمة ، ليس لها من قيمة . شعر : أولى الذخائر في الحماية * والرعاية والحراسة عمر الفتى فهو النهاية * في الجلالة والنفاسة وحذار من تضييعه * إن كنت من أهل الكياسة يا نفس : إن اليوم والليلة أربع وعشرون ساعة ، فاشتغلي فيها بالطاعة ، فقد ورد في الخبر ، عن سيد البشر : أنه ينشر [1] للعبد كل يوم أربع وعشرون خزانة ، بعضها فارغة وبعضها ملآنة : فإذا فتحت له خزانة الحسنات ، والمراضي والمثوبات ، ناله من الفرح والسرور ، والبهجة والحبور ، بمشاهدة تلك الأنوار ، التي هي وسيلة عند الملك الجبار ، ما لو وزع على أهل النار ، لأدهشهم ذلك الفرح عن ألم السعار [2] .
[1] في ب : ينثر . [2] في أ : السعار بالضم : حر النار وشدة الجوع أيضا ، وسعرناهم بالنبل : أحرقناهم ، قاله الجوهري . الصحاح 2 : 684 سعر .