ما لي سوى فقري إليك وسيلة * بالافتقار إليك فقري أدفع [1] ما لي سوى فزعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأي باب أقرع ومن الذي أدعو وأهتف باسمه * إن كان فضلك عن فقيرك يمنع حاشا لمجدك [2] أن يقنط عاصيا * الفضل أجزل [3] والمواهب أوسع يا نفس : إن تخاذلت عن الاستعانة بمولاك ، وتقاعدت عن الاستقامة في طلب هداك ، يوشك أن ينتهز بك الملعون الفرصة ، فتعلق بك مخاليبه [4] فتكون عليك غصة ، ثم لا تقدرين من حبائله [5] على الخلاص ، وليس لك من مصائده مناص [6] ، ثم بعد ذلك تلحقين ، بالأشقياء والمعذبين . فعليك بكثرة الاستغاثة والصراخ ، قبل أن يعلق بك الفخاخ ( 2 ) . ولازمي قرع الباب ، عسى أن يرفع لك الحجاب ، وقولي بلسان الخجل والانسكار ، في مناجاة الملك الجبار ، ما كان يقوله سيد العباد ، في بسط الرجاء إلى الملك الجواد : إلهي وعزتك وجلالك ، لو قرنتني بالأصفاد ، ومنعتني سيبك ( 8 ) من بين الأشهاد ، ودللت على فضائحي عيون العباد ، وأمرت بي إلى النار ، وحلت بيني
[1] في ب : أرفع . [2] في ج : لجودك . [3] في أ : أجرك . [4] أي : أظافيره . العين 4 : 270 خلب . [5] وهي : مصائده . مجمع البحرين 5 : 348 حبل . [6] أي : ملجأ . المفردات : 509 نوص . ( 7 ) الفخاخ جمع فخ وهو : آلة يصاد بها . مجمع البحرين 2 : 439 فخخ . ( 8 ) أي معروفك وعطاءك . العين 7 : 313 سيب .