هذا سوى ما يقاسيه أصحاب [1] الأموال في الدنيا من الخوف والحزن ، وتجشم المصاعب في الحفظ والخزن ، ودرياق الدنيا [2] ما قصد به المراضي والمثوبات ، وما صرف إلى الجيران والقرابات ، وما أعطي في الزكوات والصدقات ، وما عدا ذلك سموم وآفات . بيت : يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها * إن اغترار بظل زائل حمق يا نفس : لا تفرحي بما أتاك ، ولا تأسي على ما فاتك من دنياك ، ففرحك إنما هو بموجود لا يتركه في يدك الموت ، وأسفك إنما هو على مفقود لا يرده عليك الفوت ، وإذا قد علمت أن رزقك لا يأكله غيرك فلم به تهتمين ؟ ! وأن عملك [3] لا يعمله غيرك فلم بغيره تشتغلين ؟ ! وأن الموت يأتيك على بغتة فلم لا إلى الطاعة تبادرين ؟ ! وأنك بعين الله على كل حال فعلام منه لا تستحين ؟ ! وإياك أن يراك الله حيث زجرك ، أو يفقدك حيث أمرك . يا نفس : إن لم تقنعي بالقليل ، وطلبت المال الجزيل ، ساهمت النصارى واليهود
[1] في ج ، د : أرباب . [2] أي : دواء الدنيا . اللسان 10 : 32 ترق . [3] في ب : وأن عملا .