يا نفس : ثم انظري سابعا في جهنم [1] وأهوالها ، وسلاسلها وأغلالها ، وسمومها ونكالها ، وزقومها ووبالها ، وإلي شررها التي ترمي بها كالجبال ، وإلى عقاربها الفاغرة [2] أفواهها وهي كالبغال ، وإلى حياتها الصالفة بأنيابها وهي كالنخل الطوال ، وإلى زبانيتها [3] العظام ، الذي ما بين منكبي أحدهم مسير عام ، كيف وقد زمت [4] بسبعين ألف زمام ، وردمت [5] بالغضب والانتقام ، معذبها مقيم ، وهينها أليم ، يأكل بعضها بعض ، ويصول بعضها على بعض ، تذر العظام رميما ، وتسقي أهلها حميما [6] ، لا ترحم من استعطفها وتضرع لديها ، ولا يقدر على التخفيف عمن خشع لها واستسلم إليها . يا نفس : إن الله يحشر المتكبرين والمتجبرين كالذر في صورهم وألوانهم ، يطؤهم
[1] في ج ، د : ثم صوري في نفسك جهنم . [2] أي : الفاتحة . مجمع البحرين 3 : 441 فغر . [3] الزبانية : قسم من الملائكة غلاظ شداد ، وسمو بذلك لدفعهم أهل النار إليها . اللسان 13 : 194 زبن . وفي ب : زبانيها . [4] أي : شدت . مجمع البحرين 6 : 80 زمم . [5] أي : سدت . مجمع البحرين 6 : 72 ردم . وفي ج ، د : مردومة . [6] في أ : جحيما .