وطبعك ذهبا طريا فلا تعودي زيفا [1] ، وخلقك بشرا سويا فلا تصيري طيفا ، وجعلت واضحة الغرة [2] فلا يسودنك هواك ، وولدت على الفطرة فلا يهودنك أبواك ، ويلك جبلت [3] حنيفة فتمجست ، وقدمت قدسية فتنحست ، وأنزلت طهورا فتلوثت ، وخرجت سياحة فتلبثت ، ونسجت ديباجا فصرت مسحا [4] ، وهبطت عذبا فعدت ملحا . يا نفس : ما أكثر انهماكك في غوايتك ، وتهورك في عمايتك [5] ، وتمسكك بشقاوتك ، وتشبثك بغباوتك ، وعمهك [6] في سكرتك ، وترددك في غمرتك ، وخبطك في عشوائك ، واستمرارك على التوائك ، وما أعظم عنودك وشقاقك ، وكنودك ونفاقك ، وطغواك وعداوتك ، وفسقك وعصيانك ، إن قلت كذبت ، أو عوتبت غضبت ، أو سئلت بخلت ، أو وعدت مطلت . يا نفس : أنت التي حسدت ، أنت التي كندت ، أنت التي حقدت ، أنت التي
[1] قال الطريحي في المجمع 5 : 68 زيف : جاء في الحديث درهم زيف أي : ردئ . [2] غرة كل شئ : أولة ، والغرة بالضم بياض في الجبهة . اللسان 5 : 14 - 15 غرر . [3] في أ : جعلت . [4] قال الطريحي في مجمع البحرين 2 : 414 مسح : والمسح بالكسر فالسكون واحدا المسوح ويعبر عنه بالبلاس وهو كساء معروف . [5] في ج ، د : في غايتك . [6] في ج ، د : وغمرك .