شعر : تعاوره آفاتها وهمومها * وكم ما عسى يبقى لها للتعاور فلا هو مغبوط بدنياه آمن * ولا هو عن طلابها لم لنفس قاصر يا نفس : هب أنك لست بخبيرة ، ولا ذات بصيرة ، وإنما تميلين بطبع الصباء ، إلى التشبيه في الاقتداء ، فقيسي [1] عقل الأنبياء والأبدال ، بعقل هؤلاء الأغمار الجهال ، وأيضا إذا كنت لا تتركين الدنيا لعمى بصيرتك ، وخبث سريرتك ، فما لك لا تتركيها ترفعا عن خسة شركائها ، وتنزها عن كثرة عنائها ، وتوقيا من سرعة فنائها ، وتفصيا من لأوائها وضرائها ، مع أن بلادك لا تخلو من جماعة من اليهود والمجوس ، يزيدون عليك في نعيم المأكول والملبوس ، فأف لدنيا يسبقك بها هؤلاء الأنذال ، الأخساء الجهال ، وعلام لا تستحين من مساعدتهم على حماقتهم ، ومراودتهم على جهالتهم ؟ يا نفس : إذا رغبت عن أن تكوني في جملة [2] المقربين ، من الأولياء والمؤمنين ، والأنبياء والمرسلين ، في جوار رب العالمين ، لتكوني من جملة الهالكين ، والسفهاء الجاهلين ، أياما معدودات على اليقين ، لقد خسرت الدنيا والدين ، فإذا ما أخس