السلام عليك يا رسول الله . فقال : وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فقال علي : [ تدعوني بأمير المؤمنين ] [1] وأنت حي [2] يا رسول الله ؟ فقال : نعم وأنا حي ، وإنك يا علي [ قد ] [3] مررت بنا أمس [4] وأنا وجبرئيل في حديث ولم تسلم ، فقال جبرئيل عليه السلام : ما بال أمير المؤمنين مر بنا ولم يسلم ؟ أما والله لو سلم لسررنا ورددنا عليه [5] . فقال علي : يا رسول الله رأيتك ودحية [6] استخليتما في حديث فكرهت أن أقطعه عليكما . فقال [ له ] [7] النبي صلى الله عليه وآله : إنه لم يكن دحية وإنما كان جبرئيل عليه السلام فقلت : يا جبرئيل كيف سميته أمير المؤمنين ؟ فقال : كان الله تعالى أوحى إلي في غزوة بدر أن اهبط إلى [8] محمد صلى الله عليه وآله ومره [9] أن يأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أن يجول بين الصفين ، فان الملائكة يحبون أن ينظروا إليه وهو يجول بين الصفين ، فسماه الله تعالى من السماء أمير المؤمنين [ ذلك اليوم ] [10] . فأنت يا علي أمير من في السماء وأمير من في الأرض ، وأمير من مضى وأمير من بقي ، فلا أمير قبلك ولا أمير بعدك لأنه لا يجوز أن يسمى بهذا الاسم من لم يسمه [11]
[1] من نسخة " أ " . [2] خ ل : اخى . [3] من المطبوع . [4] خ ل : يومنا . [5] في نسخة " أ " : لسرنا ورددنا إليه . [6] هو : دحية بن خليفة الكلبي رضيع الرسول صلى الله عليه وآله ، كان من أجمل الناس وكان جبرئيل عليه السلام كثيرا ما يأتي النبي صلى الله عليه وآله بصورته ، وهو الذي حمل رسالته صلى الله عليه وآله إلى قيصر . روى ابن الأثير في كتابه " حجة التفضيل " ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأصحابه : إذا رأيتم دحية الكلبي عندي فلا يدخلن على أحد ، عنه البحار : 37 / 326 . وللسيد المرتضى بحث في ذلك تجده في البحار : 59 / 209 . [7] ليس في نسخة ( ب ) والمطبوع . [8] في نسختي الأصل و خ ل : على . [9] في نسخة " ب " واليقين : فأمره ، وفى المطبوع : فمره . [10] ليس في نسخة " ب " والمطبوع . [11] في المطبوع : يسم .