responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 175


ان آباءه عليهم السلام قد كانوا أيضا في زمان مخافة وأوقات صعبة فلم لم يستتروا كما استتروا وما الفرق بينهم وبينه في هذا الامر قيل له ان خوف امامنا عليه السلام أعظم من خوف آبائه واكثر والسبب في ذلك أنه لم يرو عن أحد من آبائه عليهم السلام انه يقوم بالسيف ويكسر تيجان الملوك ولا يبقى لاحد دولة سواه ويجعل الدين كله لله فكان الخوف المتوجه إليه بحسب ما يعتقد من ذلك فيه وتطلعت نفوس الأعداء إليه وتتبعت الملوك اخباره الدالة عليه ولم ينسب إلى آبائه عليهم السلام شئ من هذه الأحوال فهذا فرق واضح بين المخافتين وبيان فان قال قائل فمن أين لكم ان السبب في الغيبة هو المخافة قيل له قد علم أولا انما ذكرناه من الجائز الممكن الذي ليس لأحد فيه مطعن وفي كونه ممكنا كفاية من اثبات الحجة لنا واسقاط السؤال عنا ثم انا نقول بعد ذلك ان من اطلع في الاخبار وسير السير والآثار علم أن مخافة صاحبنا عليه السلام كانت مذ وقت مخافة أبيه عليه السلام بل كان الخوف عليه قبل ذلك في حال حمله وولادته ومن ذا الذي خفي عنه من أهل العلم ما فعله سلطان ذلك الزمان مع أبيه وتتبعه لاخباره وطرحه العيون عليه انتظارا لما يكون من امره وخوفا مما روت الشيعة أنه يكون من نسله إلى أن اخفى الله تعالى الحمل بالامام عليه السلام وستر أبوه صلوات الله عليه ولادته إلا عمن اختصه من الناس ثم كان بعد موت أبيه وخروجه للصلاة ومضى عمه جعفر ساعيا به لى المعتمد ما كان حتى هجم على داره واخذ ما كان بها من أثاثه ورحله واعتقل جميع نسائه واهله وسئل امه عنه فلم تعترف به وأودعها عند قاضي الوقت المعروف بابن أبي الشوارب ولم يزل الميراث معزولا سنتين ثم ما كان بعد ذلك من الأمور المشهورة التي يعرفها من اطلع في الاخبار المأثورة وهذه كلها من أسباب المخاوف التي نشأت بنشوء الرجل الخائف ثم بترادف الزمان لعظم ذكره على لسان المؤالف والمخالف ومع ذلك فإن النصوص قد نطقت بذكر مخافته كما تضمنت نعت استتاره وغيبته منها ما هو مجمل ومنها ما هو مفصل فرو عن أمير المؤمنين عليه السلام انه ذكر المهدي صلوات الله عليه فقال صاحب هذا الامر هو الشريد الطريد الفريد الوحيد وقال صلوات الله عليه على المنبر اللهم انك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك ظاهرا موجودا أو خائفا مغمورا كي لا تبطل حججك وبيناتك ومن ذلك قول الإمام الصادق عليه السلام وقد ذكر عنده المهدي صلوات الله عليه فقال إن للغلام غيبة قبل ان يقوم فقال له زرارة ولم قال يخاف على نفسه وقول أبيه الباقر عليه السلام في صاحب هذا الامر أربع سنن من أربعة أنبياء سنة

نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 175
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست