responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 173


لا يفرط فيما أمر به وليس عدم علمنا بأسباب فعله ضارا لنا ولا قادحا فيما نحن عليه من اعتقادنا واصلنا فكذلك قولنا في سبب غيبة امامنا وصاحب عصرنا وزماننا صلوات الله عليه ويشبه هذا أيضا من أصول الشريعة عن السبب في ايلام الأطفال وخلق الهوام والمسمومات من الحشائش والأحجار ونحو ذلك مما لا يحيط أحد بمعرفة معناه ولا يعلم السبب الذي اقتضاه فإن الواجب علينا ان نرد ذلك إلى أصله ونقول ان جميعه فعل من ثبت الدليل على حكمته وعدله وتنزهه عن العيب في شئ من فعله وليس عدم علمنا بأسباب هذه الأفعال مع اعتقادنا في الجملة انها مطابقة للحكمة والصلاح بضار لنا ولا قادح في صحة أصولنا لأنا لم نكلف أكثر من العلم بالأصل وفي هذا كفاية لمن كان له عقل وهكذا أيضا يجري الامر في الجواب ان توجه إلينا السؤال عن سبب قعود أمير المؤمنين عليه السلام عن محاربة أبي بكر وعمر وعثمان ولم يقعد عن محاربة من بعدهم من الفرق الثلاث والأصل في هذا كله واحد وما ذكرناه فيه كاف للمسترشد فإن قال السائل لنا جميع ما ذكرته من أفعال الله عز وجل فلا شبهه في أنه اعرف بالمصالح فيها وان الخلق لا يعلمون جميع منافعهم ولا يهتدون إليها وأما النبي صلى الله عليه وآله وما جرى من امره في عام الحديبية فإنه علم المصلحة في ذلك بالوحي من الله سبحانه فمن أين لامامكم علم المصلحة في ذلك وهو لا يوحى إليه قيل له إن كان امامنا عليه السلام إماما فهو معهود إليه قد نص له على جميع ما يجب تعويله عليه واخذ دلك وأمثاله عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله ولنا أيضا مذهب في الالهام وعندنا ان الإمام عليه السلام يصح ان يلهم من المصالح و الاحكام ما يكون هو المخصوص به دون الأنام ثم انا نتبرع بعد ما ذكرناه بذكر السبب الذي تقدم فيه السؤال وإن كان غير لازم لنا في الجواب فنقول ان السبب في غيبة الإمام عليه السلام إخافة الظالمين له وطلبهم سفك دمه واعلام الله انه متى أبدى شخصه لهم قتلوه ومتى قدروا عليه أهلكوه فحصل ممنوعا من التصرف فيما جعل إليه من شرع الاسلام وهذه الأمور التي هي مردودة إليه ومعول في تدبيرها عليه فإنما يلزمه القيام بها بشرط وجود التمكن والقدرة وعدم المنع والحيلولة وإزالة المخافة على النفس والمهجة فمتى لم يكن ذلك فالتقية واجبة والغيبة عند الأسباب الملجئة إليها لازمة لأن التحرز من المضار واجب عقلا وسمعا وقد استتر النبي صلى الله عليه وآله في غار حراء ولم يكن لذلك سبب غير المخافة من الأعداء فإن قال السائل ان استتار النبي عليه السلام كان مقدارا يسيرا لم يمتد به الزمان وغيبة صاحبكم قد تطاولت بها الأعوام قيل له ليس القصر والطول في الزمان يفرق في هذا المكان لأن الغيبتين جميعا سببهما واحد وهما المخافة من الأعداء فهما في الحكم سواء وإنما قصر زمان إحداها لقصر مدة المخافة فيها وطول زمان الأخرى لطول زمان

نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 173
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست