responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 149


من بينها ويفقهها على معالم دينها بقول متفق وأمر متسق وقد علم أن الآتين من أمته بعده مكلفون من شرعه نظير ما كأنه من كان في وقته فوجب في العدل والحكمة إزاحة علل كل زمان لمن يقوم فيه ذلك المقام يفزع إليه في النازلات ويعول عليه عند المشكلات تكون النفس ساكنة إلى طهارته وعصمته واثقه بكمال علمه ووفادته وليس ما تضمنه السؤال من أن النبي عليه واله السلام قد بلغ الكافة وبين للأمة بقادح في هذا الاستدلال لأنه عليه السلام بين لهم شرعه على الحد الذي أمر به فعين لهم على بعضه بالمشافهة ودلهم منه على الجملة الباقية بالإشارة إلى من خصه الله تعالى بعلمها واستحفظه إياها وجعله الخليفة على الأمة بعده في تبليغها حسبما تقتضيه مصالحها في تكليفها في اخبار تواترت على ألسنتها منها قوله انا مدينة العلم وعلي بابها فكان ما خصه به من تفصيل ما أجمل لهم بحسب ما كلفه من التبليغ دونهم على أنه لو ماثلهم في جميع التكليف لم يلزم اشتراكهم في الإبانة على التفصيل وإنما الواجب عموم المكلفين بالتمليك من الأدلة التي بها تثبت الحجة وتدرك المحجة والامام عندنا أحد الدليلين على الحق من الشريعة فإذا أودعه الذي استخلفه عليهم تفصيل كثير مما أجمل ونص على عينه ومكن منه فقد أزاح عللهم ولم يخرج ذلك عن القول بأنه بلغهم وبين لهم ولا دفع ما قدمناه من وجوب الحاجة إلى امام يرجعون إليه فيما كلفهم ووجه آخر لو فرضنا ان النبي صلى الله عليه وآله قد شمل جميع الأمة بالإبانة على سبيل التفصيل والجملة ولم يخص أحدا منهم ولا اخفى شيئا عنهم لم تسقط مع ذلك الإمامة ولا جاز خلو زمان من حجة لأن النبي صلى الله عليه وآله علم أهل عصره وبين لمن كان في وقته ودهره وكانت أحوالهم مختلفة وأسباب اختلافها معهودة معروفة فمنهم الذكي الرشيد والبطئ البليد والمحب للعلم مع شغله بدنياه والمنقطع إلى العمل والزهد دون ما سواه والمتوفر على العلم المواظب عليه والمتضجر منه الزاهد فيه والمجتهد في الحفظ مع كثرة نسيانه والمعتمد يعتبر ما يسعه ايمانه هذا مع عدم العصمة عنهم وجواز الغلط منهم ولذلك حصل الاختلاف بينهم وتضادت رواياتهم ووقع في الحيرة العظمى من عول في دينه عليهم ولم يكن الله سبحانه الرحيم بخلقه ليلجئ عباده بعد نبيه صلى الله عليه وآله إلى غير حفظه لما استودعوه ولا منفقين فيما رووه ونقلوه ولسنا نجد علما على يد بعضهم يستدل به على أمانتهم وصدقهم ولا عصمة لهم يؤمن معها من تحريفهم أو غلطهم هذا مع ما نعلم من عدمهم أكثر النصوص في الاحكام والتجائهم بعدمها إلى الاجتهاد والقياس والاخذ في الدين بالظن و الرأي الموقع بينهم الاختلاف والمانع من الاتفاق والائتلاف فعلمنا ان الله سبحانه قد أزاح علل المكلفين بعد

نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 149
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست