responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 140


العرب من أنعم الناس عيشا فقال من تحلي بالعفاف ورضى الكفاف وتجاوز ما يخاف إلى ما لا يخاف قيل فمن اعلمهم فقال من صمت فاذكر ونظر فاعتبر ووعظ فازدجر وروى أن الله تعالى يقول يا ابن آدم في كل يوم يؤتى رزقك وأنت تحزن وينقص عمرك وأنت لا تحزن تطلب ما يطغيك وعندك ما يكفيك وقيل أغبط الناس من اقتصد فقنع ومن قنع فك رقبته من عبودية الدنيا وذل المطامع وقيل الفقير من طمع والغنى من قنع وقيل من كان له من نفسه واعظ كان عليه من الله حافظ وقيل لا يزال العبد بخير ما دام له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همه ووعظ رجل فقال عباد الله الحذر الحذر فوالله لقد سر حتى كأنه قد غفر ولقد امهل حتى كأنه قد أهمل وقيل العجب لمن يغفل وهو يعلم أنه لا يغفل عنه ولمن يهنئه عيشه وهو لا يعلم إلى ماذا يصير امره وقيل إن للباقي بالفاني معتبر وللآخر بالأول مزدجر فالسعيد لا يركن إلى الخدع ولا يغتر بالطمع قال آخر كيف اذخر عملي ولست أدري متى يحل أجلي أم كيف تشد حاجتي إلى الدنيا وليست بداري أم كيف أجمع وفي غيرها قراري أم كيف لا أمهد لرجعتي قبل انصراف مدتي وقال عمر بن الخطاب لأبي ذر الغفاري رحمه الله عظني قال له ارض بالقوت وخف الفوت واجعل صومك الدنيا وفطرك الموت وقال آخر عجبا لمن تكتحل عينه برقاد والموت ضجيعها على وساد وقال آخر نظرنا فوجدنا الصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذاب الله وقال آخر عجبي لمن يحتمي من الطيبات مخافة الداء ولا يحتمي من الذنوب مخافة النار وقيل كيف يصفو عيش من هو مسؤول عما عليه مأخوذ بما لديه محاسب على ما وصل إليه وقال آخر عجبا لمن يقصر عن الواضحة وقد يعمل بالفاضحة وقيل إذا زللت فارجع وإذا أذنبت فاقلع وإذا أسأت فاندم وإذا ائتمنت فاكتم وقال المسيح عليه السلام تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بعمل وقال عليه السلام إذا عملت الحسنة فاله عنها فإنها عند من لا يضيعها وإذا عملت السيئة فاجعلها نصب عينيك وقيل لحكيم لم تدمن امساك العصا ولست بكبير ولا مريض قال لاعلم اني مسافر وقيل من أحسن عبادة الله في مشيته لقاه الله الحكمة في بلوغه أشده وذلك قوله سبحانه * ( ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ) * سورة يوسف ولا باس ان يعذل المقصر المقصر قال بعضهم لا يمنعكم معاشر السامعين سوء ما تعلمون منا ان تقبلوا أحسن ما تسمعون منا قال الخليل بن أحمد اعمل بعلمي ولا تنظر إلى عملي ولا يضرك تقصيري نعوذ بالله ان يكون ما علمنا حجة علينا لا لنا انظر أخي لنفسك ولا تكن ممن جمع علم العلماء وطرائف الحكماء وجرى في العمل مجرى السفهاء حدثني الحسين بن محمد بن علي الصيرفي قال حدثني أبو بكر محمد بن علي الجعاني قال حدثنا أبو محمد القاسم بن محمد بن جعفر العلوي

نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست