responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 110


شئ منها وان له صفات أفعال لا يصح اضافتها إليه في الحقيقة إلا بعد فعله وهي ما وصف به نفسه من أنه خالق ورازق ومعط وراحم ومالك ومتكلم ونحو ذلك وان له صفات مجازات وهي ما وصف به نفسه من أنه يريد ويكره ويرضى ويغضب فارادته لفعل هي الفعل المراد بعينه وارادته لفعل غيره هي امره بذلك الفعل وليس تسميتها بالإرادة حقيقة وانما هو على مجاز اللغة وغضبه هو وجود عقابه ورضاه هو وجود ثوابه وانه لا يفتقر إلى مكان ولا يدرك بشئ من الحواس وانه منزه من القبائح لا يظلم العباد وإن كان قادرا على الظلم لأنه عالم بقبحه غني عن فعله قوله صدق ووعده حق لا يكلف خلقه ما لا يستطاع ولا يحرمهم صلاحا لهم فيه الانتفاع ولا يأمر بما لا يريد ولا ينهى عما يريد وانه خلق الخلق لمصلحتهم وكلفهم لأجل منازل منفعتهم و أزاح في التكليف عللهم وفعل أصلح الأشياء بهم وانه أقدرهم قبل التكليف وأوجدهم العقل والتمييز وان القدرة تصلح ان يفعل بها الشئ وضده بدلا منه وان الحق الذي تجب معرفته تدرك بشيئين وهما العقل والسمع وان التكليف العقلي لا ينفك من التكليف السمعي وان الله تعالى قد أوجد للناس في كل زمان مسمعا من أنبيائه وحججه بينه وبين الخلق ينبههم على طريق الاستدلال في العقليات ويفقههم على ما لا يعلمون الا به من السمعيات وان جميع حجج الله تعالى محيطون علما بجميع ما يفتقر إليهم فيه العباد وانهم معصومون من الخطا والزلل عصمة اختيار وان الله فضلهم على خلقه وجعلهم خلفاء القائمين بحقه وانه أظهر على أيديهم المعجزات تصديقا لهم فيما ادعوه من الانباء والاخبار وانهم مع ذلك بأجمعهم عباد مخلوقون وبشر مكلفون يأكلون ويشربون ويتناسلون ويحيون باحيائه ويموتون بإماتته تجوز عليهم الآلام المعترضات فمنهم من قتل ومنهم من مات لا يقدرون على خلق ولا رزق ولا يعلمون الغيب الا ما اعلمهم اله الخلق وان أقوالهم صدق وجميع ما اتوا به حق وان أفضل الأنبياء اولي العزم وهم خمسة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وعليهم وأن محمدا صلى الله عليه وآله بن عبد الله أفضل الأنبياء أجمعين وخير الأولين والآخرين وانه خاتم النبيين وان آباءه من آدم عليه السلام إلى عبد الله بن عبد المطلب رضوان الله عليهم كانوا جميعا مؤمنين موحدين لله تعالى عارفين وكذلك كان أبو طالب بن عبد المطلب رضوان الله عليه ويعتقد ان الله سبحانه شرف نبينا محمد صلى الله عليه وآله بباهر الآيات

نام کتاب : كنز الفوائد نویسنده : أبي الفتح الكراجكي    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست