نام کتاب : كشف المحجة لثمرة المهجة نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 102
ومخالطتهم لك بغاية الامكان فقد جربته ورأيته تورث مرضا هائلا في الأديان فمن ذلك أنك تبتلي بالامر بالمعروف والنهي عن المنكرات فإن أقمت بذلك على الصدق وأداء الأمانات صاروا أعدائك على اليقين وشغلوك بالعداوة عن رب العالمين وإن نافقتهم وداريتهم صاروا آلهة لك من دون مولاك وافتضحت معه وهو يراك ووجدك تستهزئ به في مقدس حضرته وتظهر خلاف ما تبطن بالاستخفاف بحرمته وأن اطلاعهم عليك كان أهم لديك من اطلاعه عليك وإن غرك الشيطان وطبعك وهواك والحب لدنياك وخيلوا لك أنك ما تقدر على الانكار والمجاهرة فقل لهم إنك تعلم خلاف ما يقولون من هذه المخادعة والمماكرة بدليل أن الذين كسروا حرمة ربك وحرمة رسوله جدك وحرمة أئمتك المعظمين بالمنكر الذي استخفوا بحرمة مالك الأولين والآخرين وحرمة الأنبياء والمرسلين وكل ولي لله جل جلاله من العارفين وهتكوا به ناموس الدين لو كانوا قد كسروا به حرمتك وحرمة من يعز عليك من الآدميين . مثاله : أن يأخذوا عمامتك من رأسك بين الحاضرين أو أن يسلبوك شيئا قهرا من الذين بين يديك بالاستخفاف بك والتهوين ما كنت تتغافل عنهم ولا تصبر عليهم ولا تعتذر بأنك ما كنت تقدر أن تنكر عليهم بل كنت تخاصمهم لعل بنفسك ومالك وتبالغ بغاية اجتهاد مقالك وفعالك في الانتقام منهم والاعراض عنهم والانكار عليهم والتوصل في الانتصار عليهم فعلى م لا يكون كسر حرمة مولاك فاطر الخلائق ومالك المغارب والمشارق مثل كسر
نام کتاب : كشف المحجة لثمرة المهجة نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 102