آخا بين المسلمين ، ثم قال : يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، أما علمت يا علي أنه يوم القيامة يدعى بي ، فأقوم عن يمين العرش ، فأكسي حلة خضرة من حلل الجنة ، ثم يدعى بالنبيين على اثر بعض ، فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حلة من حلل الجنة . ألا واني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم ، يحاسبون يوم القيامة ، ثم أنت أول من يدعى بقرابتك ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد ، فتسير بين السماطين آدم عليه السلام وجميع الخلق ، يستظلون بظل لوائي ، طول سيرته ألف سنة ، سنامه ياقوتة حمراء ، له ثلاث ذوائب من نور : ذؤابة في المشرق ، وذؤابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا . مكتوب عليه ثلاثة أسطر ، الأول : بسم الله الرحمن الرحيم ، والثاني : الحمد لله رب العالمين ، والثالث : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، طول كل سطر ألف سنة ، وعرضه سيرة ألف سنة ، فتسير باللواء ، والحسن عن يمينك ، والحسين عن يسارك ، حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، تكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم ينادي مناد من تحت العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي ، أبشر يا علي انك تكسى إذا كسيت ، وتدعى إذا دعيت ، وتحيى إذا حييت [1] . وفيه أيضا : باسناده عن عبد الله بن شرحبيل ، عن زيد بن أبي أوفى ، في حديث أخذنا منه موضع الحاجة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا ما ادخرتك الا لنفسي ، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي ، قال : وما أرث منك يا رسول الله ؟ قال : ما ورثت الأنبياء قبلي ، قال : وما ورث الأنبياء قبلك ؟ قال : كتاب الله وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري