وفي كتاب الشريعة لأبي بكر محمد بن الحسين [1] الاجري ، وهو تلميذ أبي بكر ولد أبي داود السجستاني ، في الجزء الثالث [2] منه ، باسناده إلى علقمة بن قيس والأسود بن يزيد [3] ، قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري ، فقلنا له : ان الله أكرمك بمحمد صلى الله عليه وآله إذ أوحى إلى راحلته ، فبركت على بابك ، فكان رسول الله ضيفك ، فضيلة فضلك الله بها ، ثم خرجت تقاتل مع علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : مرحبا بكما وأهلا ، اني أقسم لكما بالله لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا البيت الذي أنتما فيه . وساق الكلام إلى قوله : وقال : يا عمار انه سيكون في أمتي بعدي هناة واختلاف ، حتى يقتل بعضهم بعضا ، ويتبرأ بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني - يعني : عليا عليه السلام - وان سلك كلهم واديا وسلك علي واديا ، فاسلك وادي علي وخل الناس طرا ، يا عمار ان عليا لا يزيلك عن هدى ، يا عمار ان طاعة علي منن طاعتي ، وطاعتي طاعة الله عز وجل [4] . وفي تاريخ الخطيب ، وفي صفوة التاريخ للقاضي أبي الحسن الجرجاني ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : علي مع الحق ، والحق مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة [5] . وفي مناقب ابن مردويه ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله في نفر من المهاجرين ، ومر علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : الحق مع
[1] في الطرائف : الحسن . [2] في الطرائف : الثاني . [3] في النسخ : بريد . [4] الطرائف ص 101 - 102 ، والعمدة لابن بطريق ص 450 - 451 ، كلاهما عن كتاب الشريعة . [5] تاريخ بغداد للخطيب 14 : 321 ط السعادة بمصر .