وفي كتاب أخطب خوارزم ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الصراط صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة . فأما صراط الدنيا ، فهو علي بن أبي طالب . وأما صراط الآخرة ، فهو جسر جهنم ، من عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة [10] . وقد ورد في هذا المعنى عدة أحاديث ، وسيجئ إن شاء الله في الدليل السابع على امامة الاثني عشر بعضها . وروى الفقيه الشافعي في كتاب المناقب مسندا إلى جابر ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بعرفات وعلي تجاهه ، إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ادن مني يا علي ، خلقت أنا وأنت من شجرة ، وأنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة [11] . وفي الفردوس للديلمي : يا علي ادن مني وضع خمسك في خمسي ، خلقت أنا وأنت من شجرة ، أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة [12] . وفي الصراط المستقيم نقلا عن صاحب الوسيلة قول النبي صلى الله عليه وآله : نظرت في الاسراء فإذا على ساق العرش الأيمن : محمد رسول الله ، أيدته بعلي ، ونصرته به . وقال : علي مني بمنزلة رأسي من جسدي . وقال : من أحب أن يحيي حياتي ، ويموت موتي ، ويتمسك بالقضيب الياقوت الذي خلقه الله ، فليتمسك بعلي بن أبي طالب بعدي [13] .