responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 578


فصار عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأعلمه الله أنه قد رغب في دينه والدخول فيه ، وأظهر الاسلام ، ثم قال : يا رسول الله فما بالنا نعبد الله سرا ، وقال للذين كانوا أسلموا مع رسول الله صلى الله عليه وآله : أخرجوا حتى نقاتل المشركين ، وسل سيفه وقال : من يعرض لنا قتلناه بسيوفنا .
وقد رأى أن الرسول سيعينه على ذلك ، فإذا رأت قريشا سيفا مسلولا وجدت السبيل إلى سل السيوف ، فيكون ذلك السبيل إلى قتل رسول الله صلى الله عليه وآله ، كان سبيل كل من سل سيفا فقد أوجد عدوه إلى سل سيفه أيضا عمدا .
فلما فعل عمر ذلك ، قال له الرسول صلى الله عليه وآله : يا عمر ان كنت جئت راغبا في الدين بما رضي إخوانك المسلمون من الصبر على الأذى والكف عن المنابذة ، فاني لم اومر بشئ من هذا إلى أن يقدر الله ما يشاء ، وان كنت طالبا غير الدين فلسنا من أصحابك .
فلما لم يجد عمر الفرصة مما قصد له ، بقي متحيرا مداهنا لقريش ، يخاف أن لا يكون للرسول دولة فيهلك معه ان لم يظهر لقريش الرغبة في الدين ، ويخاف أيضا أن يكون للرسول دولة من بعد ، فلا يكون له من دولته نصيب ، فبقي عند ذلك مداهنا للجميع .
قال : ومن الدليل على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما حوصر في شعب عبد المطلب مع بني هاشم ، لم يتحاصر معه ولا أبو بكر ، وأصلحا جميعا على المداهنة والانتظار .
وسل سيفه في تلك الحال كان من أعظم الكفر ، لأنه كان حيلة منه أراد أن ينقض على رسول الله صلى الله عليه وآله تدبيره .
والعجب كل العجب أن أهل السنة عدوا من فضائل عمر أنه قال حين أسلم : لا نعبد الله سرا بعد هذا اليوم ، ولعمري لو كان يطلعون على ما ذكرناه لجحدوه وكتموه ، لكن الله قد أعمى قلوبهم ، وختم على سمعهم ، كما قال تعالى ( أم يحسب

نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 578
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست