والحسين عليهما السلام وهما على ركبته : هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما [1] . وفي الجمع بين الصحاح الستة من صحيح أبي داود وهو السنن ، ومن صحيح الترمذي ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة [2] . أقول : قد أبان النبي صلى الله عليه وآله سيادة الحسن والحسين عليهما السلام على كافة خلق الله بقوله ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) لأن سادة خلق الله أهل الجنة بلا خلاف ، وهم يدخلون الجنة الا شبابا بالاجماع . فان قال قائل ان على ما أصلتموه يجب السيادة على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى أبيهما قلنا : قد أخرج النبي صلى الله عليه وآله بالاجماع وقوله ( أنا سيد ولد آدم ) وأما أبوهما فقد أخرجه قوله عليه السلام ( علي خير البشر ) وما في معناه من الأخبار ، وبقوله عليه السلام ( عمومه الا ما أخرجه الدليل . ومما يدل على أفضلية آل محمد ما ورد في الحث على الصلوات على محمد وآل محمد ، ففي كتاب شعب الايمان ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الدعاء محجوب عن الله حتى يصلى على محمد وآل محمد [3] . وفي كتاب شرف النبي صلى الله عليه وآله ، عن عمرو بن العلاء عن أبيه ، قال : قال
[1] مصابيح السنة 4 : 194 برقم : 4829 . [2] صحيح الترمذي 5 : 656 ، ومستدرك الحاكم 3 : 166 - 167 ، ومصابيح السنة 4 : 193 . [3] إحقاق الحق 9 : 627 عنه .