العمل أفضل في ذلك الزمان ؟ قال : فرس تربطه ، وسلاح تعده ، وتميل مع أهل بيته حيث مالوا . ومما يؤيدها أيضا ما وردت في أن الإمامة لا يكون إلى آخر الدهر الا لقريش ، روى البخاري ومسلم في صحيحهما باسنادهما عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان [1] . ورواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى وانه لذكر لك ولقومك [2] . وذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في المتفق عليه من مسند عبد الله بن عمر ، في الحديث التاسع والستين بعد المائة ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان [3] . وروى الحميدي في عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الناس تبع لقريش [4] . ووجه التأييد : أن مدلول ظاهرها أن الإمامة ثابتة لقريش إلى آخر الدهر ، ولا يخلو زمان من الأزمنة من امام منهم ، وأهل السنة لا يقولون بوجود الامام القرشي المفترض الطاعة في كل زمان ، بل موافقة لما اعتقده الشيعة الإمامية ، لأنهم اعتقدوا أن كتاب الله وعترة رسوله لا يفترقان ، وأنهم مفسرون لكتاب الله ، ولا يجوز العمل بمتشابهاته الا بعد تفسيرهم . ومما يؤيدها أيضا ما ورد من الأخبار المتواترة الدالة على وجوب حب أهل البيت وأن بغضهم كفر ونفاق ، وما ورد من الأحاديث الدالة على وجوب الصلاة عليهم وسيجئ إن شاء الله تعالى في الدليل السادس والثلاثين ووجه التأييد ظاهر .
[1] صحيح مسلم 3 : 1452 ، وصحيح البخاري 8 : 105 . [2] الزخرف : 44 ، الطرائف ص 169 عن تفسير الثعلبي . [3] الطرائف ص 169 ح 257 عن الجمع بين الصحيحين . [4] صحيح مسلم 3 : 1451 ، والطرائف ص 169 ح 258 .