ومنه : ما في تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين [1] في سورة الشعراء باسناده عن البراء ، قال : لما نزل وأنذر عشيرتك الأقربين قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب ، وهم يومئذ أربعون رجلا ، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس [2] ، وأمر عليا أن يدخل شاة فأدمها ، ثم قال لهم : ادنوا بسم الله ، فدنى القوم عشرة عشرة ، فأكلوا حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن ، فجرع منه جرعة ، ثم قال لهم : اشربوا بسم الله ، فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت النبي صلى الله عليه وآله يومئذ فلم يتكلم . ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا بني عبد المطلب اني انا النذير إليكم من الله عز وجل ، والبشير لما لم يجئ به أحد ، جئتكم بالدنيا والآخرة ، فأسلموا وأطيعوا تهتدوا ، ومن يؤاخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني ؟ فسكت القوم ، وأعاد ذلك ثلاثا ، كل ذلك يسكت القوم ويقول علي : أنا ، فقال : أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك ، فقد أمر عليك [3] . ومنه : ما في مسند أحمد بن حنبل أيضا ، باسناده ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي عليه السلام ، لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين دعا رسول الله صلى الله عليه وآله أربعين رجلا من أهل بيته ، إن كان الرجل منهم آكلا ليأكل جذعة ، وإن كان شاربا فزقا ، فقدم إليهم فأكلوا حتى شبعوا ، فقال لهم : من يضمن عني ديني
[1] الشعراء : 214 . [2] العس : القدح العظيم . [3] العمدة ص 76 - 77 عن تفسير الثعلبي المخطوط ، والطرائف ص 20 - 21 عنه ، وإحقاق الحق 4 : 62 عنه .