ومن جملة قبائح امام المخالفين بالبيعة يزيد بن معاوية ، أنه قتل أحد سيدي شباب أهل الجنة صلوات الله عليه ، بعد ما منعه ومنع حريمه على يد عمر بن سعد من شرب ماء الفرات ، وقتل خواصه وجماعة من أهل بيته ، والحكاية مشهورة لا تحتاج إلى البيان . ومن أفعاله الشنيعة أنه نهب مدينة الرسول صلى الله عليه وآله على يد مسلم بن عقبة نائبه ، وسبى أهل المدينة ، وأخذ منهم البيعة على أنهم عبيد قن ليزيد بن معاوية ، وأباحها ثلاثة أيام ، حتى نقل عن جماعة من أهل التاريخ أنه ولد في تلك المدة أربعة آلاف مولود لا يعرف له أب . قال صاحب حياة الحيوان : قال يزيد لمسلم بن عقبة ، واجعل طريقك إلى المدينة ، فان حاربوك فحاربهم فأبحها ثلاثا ، ثم فعل ما فعل بأهل المدينة من القتل والإباحة . ومن جملة أعماله الشنيعة أنه أنفذ الحصين بن نمير السكوني لقتال عبد الله بن الزبير بمكة ، فرمى الكعبة بالحجارة ، وهتك حرمة حرم الله بعد هتك حرمة رسوله ، ذكره صاحب حياة الحيوان وغيره من أهل التاريخ ، وهذا الملعون الخبيث مع هذه الشناعة سيئة من سيئات أبيه معاوية . ومن فضائح امامهم بالبيعة عبد الملك بن مروان ، أنه جعل الحجاج السفاك - الذي تولد مشوها لا دبر له فثقب دبره - حاكما على أهل العراق . قال صاحب حياة الحيوان من علماء الشافعية : انه كان لا يصبر عن سفك الدماء وكان يخبر عن نفسه أن أكبر لذاته سفك الدماء ، وارتكاب أمور لا يقدر عليها غيره . ونقل عن ابن خلكان والحافظ الذهبي وغيره ، احصي من قتله الحجاج صبرا سوى من قتل في حروبه ، فبلغ مائة ألف وعشرين ألفا ، وقال : وكذا رواه الترمذي في جامعه : ومات في حبسه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة ، منهن ستة عشر ألف مجردات ، وكان يحبس الرجال والنساء في موضع واحد ، وعرضت سجونه