responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 197


ثم ذمهم عليه السلام فقال : ( انهم معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ) الغمرة : الضلال والجهل ، والضارب فيها : الداخل المعتقد لها .
( قد ماروا في الحيرة ) مار يمور إذا ذهب وجاء ، فكأنهم يسبحون في الحيرة ، كما يسبح الانسان في الماء . وذهل فلان بالفتح يذهل ( على سنة من آل فرعون ) أي :
على طريقة ، وآل فرعون أتباعه ، قال تعالى ادخلوا آل فرعون أشد العذاب [1] .
( من منقطع إلى الدنيا ) لأهم له غيرها ، راكن : مخلد إليها ، قال تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا [2] أو مفارق للدين : مباين مزايل .
فان قلت : أي فرق بين الرجلين ؟ وهل يكون المنقطع إلى الدنيا الا مفارقا للدين ؟
قلت : قد يكون في أهل الضلال من هو مفارق للدين مباين ، وليس براكن إلى الدنيا ولا منقطع إليها ، كما نرى كثيرا من أحبار النصارى ورهبانهم .
فان قلت : أليس هذا الفصل صريحا في تحقيق مذهب الإمامية ؟
قلت : لا بل يحمل [3] على أنه عنى عليه السلام أعداءه الذين حاربوه من قريش وغيرهم من أفناء العرب في أيام صفين ، وهم الذين نقلوا البناء ، وهجروا السبب ، ووصلوا غير الرحم ، واتكلوا على الولائج ، وغالتهم السبل ، ورجعوا على الأعقاب ، كعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، ومروان بن الحكم ، والوليد بن عقبة ، وحبيب بن مسلمة ، وبسر بن أرطاة ، وعبد الله بن الزبير ، وسعيد بن العاص ، وحوشب ، وذي الكلاع ، وشرحبيل بن السمط ، وأبي الأعور السلمي ، وغيرهم ممن تقدم ذكرنا له في الفصول المتعلقة بصفين وأخبارها ، فان هؤلاء نقلوا الإمامة



[1] غافر : 46 .
[2] هود : 113 .
[3] في الشرح : نحمله .

نام کتاب : كتاب الأربعين نویسنده : محمد طاهر القمي الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست